M A's profile VILLAGE OF JUBBATA AZ Z...PhotosBlogListsMore ![]() | Help |
VILLAGE OF JUBBATA AZ ZAYT قــرية جبّــاتا الـزّيت |
|||
قرية جباتا الزيت تعريفها وموقعها والنشاط الريفي قبل الإحتلالقرية جبّـــاتا الـــزّيت الفصل الأول
وهي إحدى قرى الجولان السوري المحتل ، جبـاتا كلمة أرامية قديمة وتعني التل المرتفع أو الهضبــة(1) ، والزيت نسبة لكثرة أشجار الزيتون المتناثرة في أراضيها ،وتمييزاً عن بلدة جباتا الخشب. الموقع والحدود
تقع قرية جباتا الزيت عند بداية أعضاد جبـل الشيـخ المشرفة على سهل الحولة , وعلى خــط الــعرض33,26389 وخــط الطـــول 35,74222 وترتفـع عن سطح البحر بمعدل 1000 متر ، حــوالي 3290 قدم . يحدها من الشمال جبل الشيخ ويفصلها وادي العسل عن بلدة شبعا اللبنانية ومن الشرق أراضي بلدة مجدل شمس ومن الجنوب أراضي بلدة عين قنية ومن الغرب بلدة بانياس وطريق الوصــول إليها : القنيطـــرة ثم مسعـــدة فبانيـــاس فــــجباتا الزيت(2). ويحيط بها بضعة هضبات ووهدات فجبل عريض أبو سويد يقف في شمالها ويبلغ ارتفاعه 1532 م ويعد أحد منحدرات جبل الشيخ ،هضبة الحدب والتي يبلغ أرتفاعها نحو 800 م وتقع في غربي القرية ، و جبل عريض العين أو (جبل القاطع) ويبلــغ إرتفاعه نحو1150م وهو يقع جنوبي شرقي البلدة (3) القرية تبعد عن جبل الشيخ (7.9 كم) وهناك أقام اليهود منتجع للتزلج ومدرسة لتعليم التزلج (منطقة مرج عبدالله ) والمقـــاعد المرتفعة (التلفريك) التي تنتهي في البلدة ، وتبعد عن جبل الــروس (8.1 كم ) وعن جبل السمـاق (7.2 كم ) وعن الحــواريت (5كم) وتبعد عن مجـدل شمس (3.4 كم) وعن مسعدة ( 5.3 كم ) وعن عين قنية (5.3 كم ) وعن بانيـــاس (6.5 كم) وعن عين فيت (7.3 كم) وعن زعورة (8.4 كم). قلعة النمرود تبعد عنها (3.6 كم) مزرعة وجبل الصيرى (5.1 كم) أما وادي العسل فيبعد عنها (9.2 كم ) وتبعد عن تـــــل العزيزات (9.2 كم) وتبعد عن بحيرة طبريا (45.2 كم ) تبعد عن مدينة القنيطرة (21كم). الزراعـــــة والأنشطة المحلية
وجباتا ذات تربة كلسيـة وبعليــة ، تجود فيها زراعة الزيتـون المشهورة باشجارها القديمة (4) ، وزراعــة اللوزيــــات , والكــرمة والتيـــن والتفـــاح والإجاص ، وتنتشر في أراضيها بيادر القمح مثل بيادر الشيخ مصطفى وبيادر عين بشارة ، وجادت زراعة التبغ وخاصة في الصيرى وجبل قلعة النمرود غير أن الدولة أوقفته ؟؟؟, ويوجد فيها نحو 700 هيكتار من الغابات والأحراش بالأشجار المتنوعة وخاصة ( السنديان أو البلوط ذو الورق المنشاري الدائم،الزعرور, والملول, والبطم ،والقندول ،والإجاص البري والخوخ وشجيرات مثل دوالي العنب البرية والقنداليا (العكوب) والعرعر والعبهر والريحان وغيرها..) والجدير ذكره أن الحكومة السورية قامت في عام 1950 بأحداث حرج نموذجي وغرست الصنوبر المثمر والآكاسيا وسيانوفيللا واللوز ومثله في قرية مسعدة. تكثر فيها الأودية السيلية ففي غربي البلد وادي صعب القادم من جبل الشيخ ويبلغ أرتفاعه عند منطقة الشـحل 900 م ثم يسمى بوادي السكاوي والذي يشق طريقه جنوبي هضبة الحدب على أرتفاع 800 م ثم يتجه غرباً نحو القلعة وهناك يلتقي بوادي الدفلة القادم من جنوبها على أرتفاع 700م ليشكلان وادي الخشبة السحيق وسط الصيري وقلعة النمرود المطلة عليه من الجنوب على أرتفاع 815 م ويكون إرتفاعه عند القلعة 600م , ويتابع الخشبة سيره حتى يلتقي بنهر بانياس على أرتفاع 400م , هذا الوادي يبدء من ارتفاع يزيد عن 2000م من سفوح جبل الشيخ , ويوجد نفق (دهليز) من القلعة ينحدر إلى وادي الخشبة ( يسمى عند الآهالي بوادي عباس ) و عند اليهود Nahal Guvta بناحال جبـاتا ويرفده واد قادم من جهة الغرب سمـي عند اليهود (Gilshon) بعد أن يقطع القلعة والصيرى على أرتفاع 600 م وتطل عليه مناظر فائقة الجمال والسحروهواء عليل وصبغة ربانية نادرة , وقد سمي بوادي الخشبة نسبة الى قناة الخشبة المقامة على نهر بانياس , و من مبدئه وحتى بلوغه نهر بانياس يقطع الوادي مــسافة 7 كم و يصبح منسوبه 342 م3. وادي الدفلة وهو وادي سيلي يتغذى من مياه الأمطار والسيول القادمة من جبل الشيخ سمي بذلك لكثرة أزهار الدفلة المتعددة الألوان أو وادي الدفين ويدعى عند اليهود بـ ناحال حزور(Nahal Hazor) وهو يبدء ســـيره من سفـــوح جبل الشــيخ من أرتفاع نحو 1000م شـــرقي البلــدة ( شرقي نصوبة ) يسمى بوادي علـي ثم يتابــع سيره جنوبي البلدة بعد أن يرفده عدة أودية صغيرة من الجنوب ,ويطــل عليه جبل القاطع أوجبل عريض العين من الناحية الجنوبية ثم يتابع طريقه نحو منطقة عين الريحــان البديعة ثم نحو حزور على أرتفاع 800 م حيث يشـــكل غابــة كثيفة من الأشجار البرية , ثم يتجه نحو الغرب وهناك يلتقــــي بوادي السكاوي بأرتفاع 700م , وفي الربيع تكتسي الأرض حلة خضراء وتصلح مرعى للمواشـــي , وتكثــر هناك الحيوانات البريــة مثــل الأرانب والحجــل والثعالب والنيس و الثعابين وغيرها وادي حلاوة ويهبط من سفوح جبل الشيخ شمالي القرية على إرتفاع نحو 1600م يتجه غرباً عند منطقة بركة مرج المن والتي تقع جنوبه ثم يتابع سيره نحوالغرب فيلتقي بوادي العسل على إرتفاع 900 م وهو يتغـذى على مياه الأمطار والسيول القادمة من جبل الشيخ وهو مملوء بغابة من أشجار البلوط والسنديان والملول والزعرور والقندول والآجاص البري والتوت وغيرها . وادي العسل: ويدعى بالعسل نسبة إلى عسل الزلوع المشهور في أنحاء جبل الشيخ , ويدعى لدى اليهود بناحال سيؤن (Nahal S'ion) ويهبط من سفوح جبل الشيخ على إرتفاع 2200م فوق سطح البحر ويرفده عدة أودية سيلية صغيرة ويتابع سيره نحو الغرب على إرتفاع 1700م ثم يبدء بالإنخفاض الى إرتفاع 1500م حيث يتجه نحو الجنوب الغربي ويرفده من الشرق وادي حلاوة على إرتفاع 900م ثم ينخفض حتى إرتفاع 300م ويصب بنهر بانياس على إرتفاع 200م ويشكل هذا الوادي الحدود بين جباتا الزيت ومنطقة شبعا. الحافور الأحمر ويقع في جبل عريض الحافور غربي جباتا الزيت وهو عبارة عن بركة مياه تتجمع من الأمطار خلال الشتاء والسيول , بناه آهل البلد منذ أكثر من قرن ويبلغ أرتفاعه نحو متر ونصف وجدرانه من الحجارة الكلسية وهي لاتزال قائمة ماعدا الجانب الجنوبي قد هدم جزء منه , وكان الآهالي يستخدمونه لسقي المواشي والمزروعات وتشاهد في أنحاء الحافور كروم الزيتون المعمرة منذ أكثر من ألف سنة , والمروج الممتدة حتى مركز البلدة من أشجار التين والخوخ واللوز والجارنك والدراق والتوت وغيرها. بركــة مـرج المن : تقع هذه البركة شمالي جباتا الزيت وترتفع عن سطح البحر 1400 م بوادي حلاوة , ولهذه البركة ذكريات و قصص يرويها القدماء , وكانت هذه البركة ملك لأهالي جباتا الزيت حيث كانت تحت سيطرتهم الفعلية وكان الأهالي يتغاضون عن رعيان شبعا ومجدل شمس لسقي مواشيهم منها , و في زمن الأحتلال الفرنسي حصل خلاف بين أهالي جباتا الزيت وشبعا بسبب قدوم بعض رعيان شبعا للسقي من بركة مرج المن , قتل أحد أبناء جباتا الزيت على إثرها , فتدخل ضابطين من الجيش الفرنسي النقيب ماي وكان مسئولاً بمنطقة مرجعيون والملازم أول لاكرو وكان مسئولاً عن منطقة القنيطرة , وأجريا مصالحة انتهت باتفاقيتين مكتوبتين تحظر رعاة شبعا من أستخدام بركة مرج المن كونها من أملاك جباتا, أمتلاك أهل جباتا الزيت لكرم الشومر دية القتيل , وذلك بحضور قائمقام القنيطرة ، ومخاتيرالقريتين المعنيتين وأعيانهما. وقد جاء في تقرير الضابطين المرفق بالاتفاقيتيين المرسل إلى كل من مندوب المفوض السامي في دمشق و المستشار الإداري في لبنان الجنوبي (إن وادي العســل يشكل الحد الفعلي بين سوريا ولبنان)(5) . جبل الصيرى ويقع في غربي البلدة ويشرف على وادي الخشبة من الجهة الجنوبية وعلى وادي العسل من الناحية الشمالية وينتهي غرباً بجبل الهيش في بانياس , ويحتوي على غابة كثيفــة من أشجار الــزيتون والبلوط وغيرها من الأشجار البرية مثل الزعرور, والملول, والبطم ،والقندول , واليــوم أحدثت سـلطات الأحتلال الصهيوني حديــقة بمســاحة 19،5 هيــكتار من الصــيرى. وفي عام 1944 مدت شبكة المياه من نبع عين القيقان ونبع عين الحياة الواقعة شرقي القرية على الطريق القادم من القنيطرة ، ومن العيون عين بشارة وعين اللبنة وفي جنوبي البلدة موقع عين الريحان البهيج والذي يعد من المتنزهات الخلابة ، وعند موقع الشيخ عثمان غابة كثيفة من أشجار البلوط والصنوبر والتي تعد وقفاً للمزار المذكور ( بعد حرب حزيران قام أهل عين قنية بتحسين مقام الشيخ عثمان الحزوري بوصفه النبي حزور وفقاً لعقيدتهم ) وفي البلدة مزار للشيخ يوسف ( ؟ ) ومن الأماكن الجديرة بالذكر مغارة المكحلة ( المكاحل ) في جبال شعب أبو قداح (1300م فوق سطح البحر)غربي البلدة بمنطقة كثيفة مملوءة بالأشجار البرية والطريق إليها مجهدة وسط الجبال وهي كهف قديم يمتد حوالي 15 متراً داخل الجبل ويتراوح أرتفاع الكهف مابين متر وحتى متر ونصف وهوعبارة عن منجم لكبريت الرصاص ( عرق من معدن الغالن الموجودة في صخور الدولومي الجوراسية لجبل الشيخ) و كان الأهالي يستخدمونه كحلاً للعيون وقد كـان يباع في لبنان ، واليوم تعــج المكاحل المذكورة بالسياح من كل أنحاء العالم (6). وكان يوجد في القرية ثلاث معاصر للزيت الأولى للسيد أسعد حروق والثانية للسيد يوسف ذياب عساف و الثالثة لبيت حمادة ، ومعصرة قديمة للدبس والزبيب . ومــن منتجاتها الرئيسية الفحم حيث كان للآهالي باعُ طويل بإستغلاله ، كما أشتهرت بتربية الأبقار والماعز التي كانت تدر جبناً ولبناً طيببين, وتقدر عدد المواشي سنة1967 حوالي ثلاثين ألفاً من الماعز وأكثر من ألف رأس من البقر الجولاني ومئة رأس من الخيول العربية الأصيلة . هوامش البحث (1) وردت كلمة جباتا في الكتاب المقدس (انجيل متى – يو 13: 19 ) وفسرت بمعنى الموضع المرصوف ببلاط يشبه مقعد القضاة , وترجمت الكلمة الى اليونانية واللاتينية (ليتوستروتن) – للمزيد أنظر أنجيل متى – يو 13:19 This is proved also by the fact that “Gabbatha” is derived from a root meaning elevation, in which refers, not to the kind of pavement but to the “elevation “of the place in question. أصل الكلمة الآرامية جباثة كما وردت في النص اللاتيني أعلاه و اليوم تعرف بــ جباتا الزيت ,
(2) بالطبع هذا الطريق معطل اليوم بسبب الإحتلال , ويستخدم العدوالطريق القادمة من كريات شمونة رقم (90) الى المطلة ثم الطريق نحو الشرق رقم (99) الذاهبة إلى بانياس , شلال صعار وجسر صعار ثم الطريق رقم (989)نحو جباتا الزيت و منحدرات جبل الشيخ .
(3) جبل عريض العين ويسمى بجبل القاطع : يقع في جنوب جباتا الزيت ويرتفع عن مستوى البحر نحو 1150 متر وتربته كلسية بيضاء ويشرف على نهر ووادي سعار القادم من جبل الشيخ ويعد الحدود الطبيعية بين جباتا الزيت ومسعدة جنوباً ومجدل شمس شرقاً كان يزرع فيه القمح ويعتمد على مياه الأمطار ولذلك كانت الزراعة فيه بعلية , وفي 1982 أقام العدو معسكراً ثم تحول إلى مستوطنة عام 1999 سميت نمرود ويقيم فيها حوالي 5عائلات يهودية الحقلة السوداء وتقع في أرض جبل القاطع وتربتها سوداء لذلك سميت بالحقلة السوداء وفيها نبع ماء يسمى العين مياه لذيذة وباردة وكان الناس يتلهفون للشرب منه ولذلك سمي بجبل عريض العين في جباتا , والى جوار الحقلة خربة الحواريت وفيها أثارات رومانية كما وجد فيها معصرة زيت قديمة تعودلأهل جباتا الزيت , أما اليوم فقد تمكن دروز عين قنيا من السيطرة على الحقلة السوداء وتمكنوا من جر مياه العين الى بيوت البلدة بدعم من الدولة العبرية , وفي الحواريت جعلوا مقاماً سمي بمقام النبي إيليا منذ أمد قريب .
(4) قام العدو الصهيوني الحاقد بالأعتداء على أشجار الزيتــون المعمــرة , مرة أتلف العدو العــديد من أشجار الــزيتون بتاريخ 29/2/2004 ومرة بتاريخ 18/2/2005 قام بقطع الكثير من أشجار الزيتون التابعة لجبــاتا الزيت
(5) أنظر محاضر التقارير الفرنسية المنوه عنها :
15 June 1938 Report of L. t La Croix (Qunaitra) and Capt. May (Marjayoun) on resolving the dispute between Shab’aa and Joubbata ez Zait.
(6) من المعلوم أن الأهالي تهافتوا على الموقع وأستنفذوه بطريقة بدائية حيث كان يحمل على الدواب في حين كانت تدعي إسرائيل أن الموقع قد إستنفذ من قبل الأتحاد السوفيتي الذي أستخدمه لصنع السلاح , وهو أدعاءٌ كاذب وكانت الغاية الصهيونية بإستمرار إضعاف الجانب العربي بكل السبل ومنها كانت الدعاية الإعلامية . جباتا الزيت - الفصل الثانيقرية جبّـــاتا الـــزّيت الفصل الثاني الحالة الأدارية تتبع قرية جباتا الزيت من الناحية الإدارية إلى ناحية مسعدة، محافظة القنيطرة ( بتأريخ 21/12/1957 صدر القانون 496 القاضي بضم قضاء فيق إلى قضاء القنيطرة وشكلا محافظة القنيطرة ومركزها مدينة القنيطرة ، واليوم مركزها مدينة البعث الواقعة غربي خان أرنبة ). بلغ عدد سكانها عام 1954 (2236) نسمة وفي عام 1965 (2585 ) نسمة وفي عام 1967م قرابة (2922 ) نسمة. في بداية القرن الماضي كان يوجد فيها مدرسة ابتدائية كانت تعد من أجمل وأكبر مدارس الجولان و تقع على نشز يعلو عن مستوى القرية وكان يدرس فيها أبناء مجدل شمس ومسعدة وبانياس وزعورة وعين قنية ، ومدرسة للبنات في بناء مستأجر ، وتعد نسبة التعليم أكثر من 70% عام 1950 . وفي القرن الماضي أشتهرت البلدة بكثرة المهاجرين والمغتربين إلى الأمريكيتين , كما برز فيها العديد من الوطنيين والمثقفين , وفي عام 1952م زارها الزعيم جميل البرهاني قائد الحامية السورية فعمل على شق طريق معبدة تصلها بمدينة القنيطرة ، وبنفس السنة المذكورة زودت البلدة بمولد للكهرباء فأنار كل أنحاء البلدة. كانت مساكنها قديمة جداً مبنية من الحجارة الكلسية و بعضها مبني من الطين ، وبعضها من القرميد، ثم شهدت البلدة نهضة وانتشرت فيها المساكن الإسمنتية... كتب عنها المرحوم أحمد وصفي زكريا (الريف السوري ج2 )(1) العائلات التي سكنت البلدة : العــاص : من أكبر العائلات وأكثرها نفوذاً , برز منها المرحوم أسعد العاص والذي كان مختار القرية , كان المرحوم مجاهداً في الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين ، وبرز من بعده ولده المرحوم شاكر والذي يعود له الفضل في تطور القرية و تأسيس أول مدرسة في شمالي هضبة الجولان . ويلحق بنسبهم بيت بدران وبيت عساف وبيت يحيى وبيت الحاج. طـه : ويلحق بنسبهم بيت طالب وبيت يونس بيت الخطيب وبيت مرعي برز العديد منهم بوظائف الدولة العسكرية والحزبية وعدد من الشهداء , أصلهم من البصة من فلسطين (2) الزغـلول : وهي من العائلات الكبيرة و يلحق بنسبهم بيت حروق وبيت مصطفى ، عبـاس : ويلحق بنسبهم بيت هزيمة بيت ديب , بيت علاالدين , بيت حمود , بيت شاهين , بيت قاسم , ولهم أقارب في طرنجة من بيت حمود و علاالدين . حمادة : ومنهم بيت مصطفى وبيت يونس وبيت حسن وبيت درويش , بيت عبدالله . غـانم : ومنهم بيت عبدالعال ولهم أقارب في طرنجة . غيضة : ومنهم بيت إبراهيم ويعود أصلهم إلى قرية دير البخت الحورانية , الشبعاني : أصلهم من شبعا اللبنانية برز منهم المرحوم خليل الشبعاني , ولهم أقارب في خان أرنبة . الغريب : أصلهم من ريف حلب . الحفري : أصلهم من بلدة حفرغربي القنيطرة بـ 20كم وهم من السلاجقة التركمان المنتشرين في أنحاء الجولان . فـرح : و منهم بيت أسعد وبرز منهم المرحوم محمود الأسعد القادري , عـمر , حبــش ، الحوراني ، الحج , راجحة , نور , جورية , ركيزة , الشنان , رضا , هواش , نحلة , رمضان , البوشي . ومن العائلات المسيحية : بيت جبارة (3) أبو سمرة , بدورة , فرح , طعمة (4) . كان يوجد في البلدة مجلس المخاتير الذي كان يسمي خطيب المسجد والمؤذن والنواطير وأعيــان البلد, وكان يوجد في القرية مسجد بني في عام 1888م وأعيــد تــرميمه سنــة 1961 وكان المرحوم هاني فياض أمام المســـجد ويساعده المرحوم أســــعد هزيمة مــؤذن المسجد, ولكن العـــدو دمره ومقبرة للمسلمين أيضاً دمرها العدو وأقام على أنقاض البلدة موشاف نيفي أتيف ، وكذلك كنيسة ومقبرة مسيحية . ------------------------------------------ هوامش البحث للمزيد أنظر كتاب الريف السوري الجزء الثاني طبعة 1957م – ص 580 ومابعدها . (1 (2) للمزيد عن أصول العائلات أنظر موقع لجباثا الزيت للسيد محمود موسى مصطفى (3) يعود تاريخ آل جبّارة في جباتا الى عام 1613 حيث قدم الى جباتا الزيت أحد أحفاد الأمير يوسف جبارة الغساني الذي كان يسكن في حوران بلدة إزرع .ويعود نسب آل جبّارة الى العرب الغساسنة المهاجرين من اليمن بعد إنهيار سد مأرب الذين أستوطنوا حوران وأسسوا مملكة الغساسنة , وبعد الفتح الإسلامي أختفت المملكة الغسانية وأنصهر الغساسنة بالعرب ومنهم آل جبارة وقسم منهم دخلوا في الإسلام وهاجروا نحو الأسكندرية وينبع وشبعا وجب جنين والبيرة وطرابلس الشام وغيرها . والقسم الأخر ظل نصرانياً وهاجروا الى دمشق ومرجعيون وقرنة شهوان وزحلة وهاجر أيوب ابن موسى بن يوسف جبارة إلى بلدة جباتا الزيت سنة 1613م (4) ثمة عائلات تركت البلدة مثل بيت ذيب الذين هم في برج الملوك ويرجع نسبهم الى منآل صعب , وعائلة الجباتي في بلدة شبعا وبعضهم التحق بآل عساف , وقسم من بيت جبارة في راشيا الفخار, وكذلك الأسر الموجدين في بلدة طرنجة مثل بيت غانم وبيت ليلى الذين هم من آل طه وبيت علاء الدين وهم من آل عباس وغيرهم بطرنجة قرية جباتا الزيت - الفصل الثالثقرية جبّـــاتا الـــزّيت الفصل الثالث تاريـــــخ القرية وتعـدُ جباتا موغلة في القـــدم , ولايعرف زمــان تأسيســها بالتحديد ولكـن من المؤكد أن البلد قديمة مع قدم بانياس وتحتوي بعض الأثارات التي عثر عليها في أطراف القرية على العهد الآرامي والعهد الروماني البيزنطي نسبة لبانياس ولعل منطقة الخربة (ممـــلكة فيلببـــــس البيزنطيـــة) وبئر نصوبا شمال غرب جبــاتا"منطقة وادي حـــلاوة" شاهد على قيام الحضارات القديمة وتعد منطقة حـــزورالقريبة من قلعة النمــرود من حضارات ماقبل الميلاد (1), وتاريخ القرية في العهد الإسلامي مرتبطٌ بتاريخ قلعة الصبييبة (النمرود). (2) وفي العهد العثماني يعود تاريخ العائلات التي سكنت في جباتا الزيت إلى منتصف القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر , بعد موجة الهجرات الداخلية من أنحاء فلسطين وجبل لبنان و حوران وغيرها . عاش الأهالي تحت الحكم العثماني كبقية مدن بلاد الشام , ولما تعرض الوطن للأضطهاد التركي (3) كان لثوار جبّـاتا الزيت شرف الجهاد ضد الأتراك وكان المجاهد أسعد العـاص مع المجاهد أحمد مريود قد شاركا في المعركة الفاصلة ضد الأتراك وكانا ممن أستقبلا الأمير فيصل لدى وصوله الكسوة , واستمـر الجهاد ضــد الإفرنسيين في حاصبيا ومرجعيون ، وكان للمجاهد شريف شاهين شرف الهجوم على موكب الجنرال غورو القادم لزيارة القنيطرة ، ولما أستشهد أحمد مريود آثرالمجاهد شاكــر العاص متابعة الجهاد خلف صهره وذهب بمئـــة مجــاهد من جبّاتـا إلى جبل الدروز وشارك بمعارك الثورة السورية الكبرى وضحى أهل جباتا الزيت بكل نفيس وغالي لأجل الوطن نكالاً ببعض المغرضين المشككين بالتاريخ النضالي للبلدة... ، و كان العديد من شباب البلد ممن ضحـوا لهذا الـوطن قد نذروا أنفسهم على مذبح الشهادة والجهاد ففـي حــرب فلسـطين 1948م قـــدم أهـــل جبّـاتا شـــهداء منهم : الشهيد علي حســين الشيخ و الشهيد شفيق شـاكر جبّـارة اللذان أستشهدا في تــل العزيزات يوم19 /07/1948 والشهيد سعدو سعيد زغلول الذي أستشهد في كـعوش خـان يوم 20/05/1948 أما في حرب حزيران 1967 فقـدم أهل البلد الكثير من التضحيات, فكان من الشهداء : الشهيد طالب حمدان طالب والشهيد محمد محمود طه والشهيد محمد فارس غيظة والشهيد علي حبش والشهيد محمد مصطفى مرهج وفي تل الفخار جرت معركة بطولية خسر فيها العدو الصهيوني نحو سبعين قتيلاً وسبعين جريحاً , لقد جرت هذه المعركة يوم التاسع من حزيران سنة 1967م , ودافع جنود التل بقيادة الملازم أول أسعــد بدران وكانت ملحمة تمسك الجنود بالتل حتى نفذت ذخيرتهم وصار الأشتباك بالسكاكين والأيدي وأرتوى التل المنيع بدماء الشهداء , وأصيب السيد أسعد بدران بطلقة برجلــــه وزحف نحو جباتا مع من بقي من الجنود , ويعترف العدو بضراوة المعركة وهزيمته هناك, وأنه لم يجابه مقاومة كتلك التي جرت بتل الفخار. وفي هـــزيمة حزيران 1967،أحتل العدو القرية بعد ظهر يوم السبت الواقع في العاشر من حزيران , فدمرت البلدة ونزح أهلها إلى أطراف الشام وسكنوا في مخيم اليرموك وجديدة عرطوز وغيرها وبحــرب تشرين 1973 م كان من الشهداء : الشهيد شاكر قاسم طه والشهيد أحمد حمدان طالب والشهيد أحمد الغريب ----------------------------------------------------- هوامش البحث (1) لقد ورد ذكر (حزور) أو حاصور في عدة مصادر تأريخية , في التوراة (الأصحاح /يشوع 11 )0 ثم رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ، لأَنَّ حَاصُورَ كَانَتْ قَبْلاً رَأْسَ جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ 10 And Joshua at that time turned back, and took Hazor, and smote the king thereof with the sword: for Hazor beforetime was the head of all those kingdoms كان يحكم حزور أو حاصور ملك يدعى يابين (يابين كان لقباً لملوك كنعان، مثل فرعون لملوك مصر، والحارث لملوك بلاد العرب) في زمن يشوع، تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة صفد، وإلى الجنوب من بحيرة الحولة على بعد 8 كم إلى شمال الجاعونة بمكان يعرف بتل القدح، أو تل الوقاص ويقال أنها كانت تقع فوق مياه ميروم، أخذها يشوع وحرقها (يشوع 11: 1-13 و 12: 19).ثم أعيد بناؤها وأعطيت لسبط نفتالي (يشوع 19: 36). وفي أيام دبورة وباراق استعادها يابين الكنعاني, وعند هزيمة قائده سيسرا، حاول أن يواصل حربه ضد اليهود غير أنه قد قتل (قضاة 4: 1-24 و 1 صموئيل 12: 9). استعادهاالملك الأشوري تغلات فلاسر الثالث (646 – 727 ق.م.) كما أن نبوخذ نصر الكلداني ضربها في أوائل القرن السادس قبل الميلاد. غارتسانغ M.John Garstang من جامعة ليفربول عام 1928 قام بالتنقيب في تل القدح ،واجرى مقارنة مع مدينة آزور Asor أو حازور Hazor القديمة. وكانت نتيجة حفرياته أن المملكة المذكورة كانت موجودة منذ العصر البرونزي الوسيط (عصر الهكسوس). كما ذكرت (حزور أو حاصور ) بعدة أماكن منها الموجودة في تل القاضي , وتلك الموجودة تل قادش وغيرها , وحزور الموجودة في جباتا الزيت , الدولة المحتلة أجرت عدة أبحاث في حزور المسماة لديهم ناحال حزور (Nahal Hazor) للمزيد أنظر أبحاث لـ أمنون بن نور و شارون زوكرمان من الجامعة العبرية بالقدس - معهد علم الأثار بتاريخ 24/6/2007 وبتاريخ 3/8/2007م . (2) أنظر ماكتبناه عن قلعة الصبيبة أدناه . (3) في بداية القرن المضي حصلت مجاعة عم بلاؤها كل أنحاء بلاد الشام ويقال أن سببها الجـراد الذي كان قد هجم على المنطقة وأكل الأخضر واليابس ومات بشر كثر من ندرة الطعام , كما أن الدولة العثمانية كان قد دب الضعف فيها وخاضت عدة حروب في البلقان و غزة مما يعرف بحرب السفر برلك و يذكر في عهد جمال باشا جاء العسكر وخيم في البلد وكان يقود العسكر التركي ضابط يدعى سامي باشا , وقام الأتراك بالقرعة فمن تصيبه القرعة من شباب البلد كان يجند في الجيش التركي وفوراً الى ساحات القتال ومن صور الأضطهاد التركي أنه كــان الأهالي يدفعـون الجزية للدولة فأصحاب الأرض يتوجب عليهم دفع عشــــر الغلــــة للوكــيل وهو مفوض من الدولة بجمع الغلال من الفلاحين وفي كل الأوقات يدور على البيادر لجمع الغلة , أما الرعــاة فعليهم دفع خمس غروش ميري عن كل بيت أو يدفـــع مايعادلها من حليب الماعز , وكــان عند المختار خــادم يشــرف على القيام بواجب الضيافـــة لخيول ضيــوف القرية وكان أغلبهم من موظفي الدولة أو شاويش المخفر أو الميرة وكان الخادم يأخذ مـــد أو مــدين أو علبة شعيرمن كل فلاح ليقوم بواجب الضيافة المعروف آنذاك . وفي زمن العثمانيين أيضاً كانت قد بدأت في عام 1870م الهجرة الى أمريكا و خاصة الى الأرجنتين والبرازيل وكندا وبعض الولايات الأمريكية , وكانت الموجه الثانية من الهجرة في عامي 1918 م و1920م أيــام قدوم الفرنسيين الى سوريا بعض العادات والتقاليد في جباتا الزيت بعض العادات والأعراف في جباتا الزيت
الفصل الرابع
– أهل جباتا الزيت يميلون بعاداتهم وتقاليدهم الى أنحاء وادي التيم وجنوب لبنان أكثر منها الى الجولان , فلهجتهم تكاد لاتميز عن اللهجات المنتشرة في الجنوب اللبناني , وكذا أهل بانياس وطرنجة وجباتا الخشب (ماعدا القاف تحكى عند أهل جباتا بالـ ألف في حين تلفظ كاملة عند أهل طرنجة وجباتا الخشب وكذلك عند قرى الدروز ) , وأزياء الرجال والنساء كذلك تختلف عن بقية قرى الجولان :1- كان زي الرجال مؤلف من قميص وفوقه جاكيت من الجوخ أو من الكتان العسكري الكاكي مع الشروال الأسود وعليه زنار أو حزام , وعلى الرأس الكوفية البيضاء (الحطة) مع العقال الأسود , والبعض يضع الطاقية البيضاء , وفيما بعد صار شباب البلد يقلدون لباس أهل الشام الحديث وخاصة بعد الـنزحة .2- لباس النساء مؤلف من الفستان أو التنورة المزركشة القصيرة وتحتها بنطلون وكنزة جوخ أو قطن أو صوف وفوقها صدرية , والمعطف أو الكبوت الأسود النظيف , وعلى الرأس كان يوضع المنديل الأبيض بعد عصب الرأس , والبعض كن يلبسن المملوك وبعض النسوة يلبسن الطربوش المكلل برباعي العصمليات الذهبية , لاتزال نسوة جباتا يحافظن على زيهن ولا سيما عند المناسبات الأهلية كالأعراس والمآتم . اليوم أختفت مثل هذه الأزياء رويداً رويداً عند الرجال وصبايا جباتا ولم تعد تميز فتاة جباتا عن أية صبية بالشام نتيجة مسايرة الموضة وأزياء هذا الزمن .3- وبالنسبة الى عادات الزواج فهي لاتختلف كثيراً عن بقية قرى الجولان : فإذا رغبت أسرة أحد الشباب الزواج من فتاة , يحدد الأهل موعد للسهرة ويذهب عادة الى أهل المخطوبة الأب والأم والأعمام والأخوال والعمات والخالات , وبعض الأحيان قد تطلب العائلة كثرة الوجهاء ( حسب نفوذ العائلة ) , وإذا تمت الموافقة يحدد يوم ليتم عقد القران ويعلن فلان وفلانة خطيبين وذلك يوم الخطبة , يحدد يوم الخطبة وتقام حفلة مقتصرة على الأهل المقربين وبعدها يستطيع الخاطب التحدث الى مخطوبته ضمن جو الأسرة , وثم يحدد يوم الزواج , وبيوم العرس (الزفاف) تسبقه تعليله وهي أسبوع من الليالي يجتمع أهل العريس بداره أو بالساحة القريبة من بيته ويقيمون الدبكات والرقصات وفي كل يوم يتوجب تقديم الولائم مثل الشاكرية بالبرغل المدعومة بلحم الماعز أو الدجاج , وبعض الحلويات مثل الراحة أو الزلابئ أو التين اليابس أو الزبيب , وفي الليلة السادسة بعض الفتيات كانت لديهن ليلة الحناء حيث تدعى العروس برفقة زميلاتها ويقمن بالرقص والغناء والزغاريد وتحنية أيديها وأرجلها وتجهيز الصرة التي يوضع فيها ملابسها وأشياؤها الخاصة , وفي اليوم السابع يكون يوم العرس (الزفاف) يأتين النساء لتوديعها مع الزغاريد والآهات , يصحبها بعض البكاء من الأم والجدة عادة , ثم يأخذها والدها ليسلمها الى أهل العريس , وبعض العائلات تقوم بالنقوط من قبل أقارب الفتاة العروس , بعدها يأخذها أحد أقارب العريس مثل الأب أو العم أو الخال وتركب العروس مهرة (فرس) وهي بكامل زينتها , وما أن تصل الى بيت العريس وسط الأهازيج والزغاريد والآهات من النساء , يتوجب على العروس أن تقوم بلصق العجينة فوق عتبة باب بيت العريس , ويقال إذا لم تتمكن العروس من لصق العجينة بالشكل الصحيح هو من باب نذير الشؤم , ثم يستقبل العريس عروسته ويصمدان في وسط العرس , وعادة مايكون العرس في الساحة القريبة من بيت العريس ثُم تبدأ الدبكات المتنوعة على أنغام الشبابة والمجوز والطبل .ومن الأغاني والأناشيد المعروفة الدلعونا :على دلعونا وعلى دلعونا ياأهلا وسهلا بالشرفوناعلى دلعونا وعلى دلعونا الله يسامحكن يل غربتوناعلى دلعونا وعلى دلعونا يامحلا الجمعى بفي الزيتونا.ومن العتابا يقال:ياظريف الطول وين رايح تروح جرحت قلبي وغمقت الجروحخايف يامحبوب بسري تبوح وتعاشر غيري وتنســاني أناشهر رمضان المبارك و آيام الصيام في القريةشهر رمضان المبارك وآيام الصيام في جباتا الزيتالفصل الخامسعند مبدء الشهر الكريم كان مؤذن الجامع يبلغ الناس بقدوم رمضان مهنئاً أهل البلد بالصيام ,يقول الحاج أبو أسعد موسى العاص " كان هناك مجلس مخاتير يقروون فيه اسم المؤذن والخطيب والمسحر والإمام والراعي والناطور، وكان يؤم بنا الإمام المرحوم هاني فياض والمرحوم أسعد هزيمة ومحمود القاضي كانا مؤذنين في تلك الأيام، وقد كانت وزارة الأوقاف ترسل إماماً وخطيباً يوم الجمعة ليؤم المصلين. ويتابع الحاج أبو أسعد فيقول :"كان يدور المطبل في شوارع جباتا الزيت ويوقظ سكانها على صوت طبله الكبير وكان ينشد: قوموا لسحوركم خلي الملائكة تزوركم، ويا نايم وحد الله وطلع سحورك لبره. " و عن إمسيات القرية وجلسات الأهالي :"كنا نجتمع في عدة بيوت ولكن أهم هذه الاجتماعات كان يقام في ديوان آل العاص، الذي أسسه المرحوم شاكر الذي أسهم في بناء القرية وتطويرها، حيث عبدت شوارعها منذ العام 1952 وكذلك كانت بيوتها منارة بالكهرباء منذ ذلك العام، وكان يوجد صنبور للماء أمام كل منزل فيها منذ العام ،1944 وقد كنا نتناقش بأمور شهر رمضان قبل قدومه بعدة أيام ونحصي عدد البيوت المحتاجة لكي تصلها مؤنتها قبل قدوم شهر رمضان والعيد وقبل قدوم الشتاء أيضاً، وكنا في الصيف نسهر على السطوح أو في ساحات القرية الكبيرة وفي الشتاء نشعل النار ونسهر حولها. والأحاديث تدور حول أهالي القرية وشؤونهم من زراعة وفلاحة وأمور الماشية. كان يروي أحد الرجال قصة أبو زيد الهلالي أو عنتر بن شداد وكان الجميع ينصتون بتمعن وترقب.الحاجة (أم علي) قالت: الله يرحم تلك الأيام وعساها تعود، لقد كان الجار للجار وكانت من أجمل أيام عمري. وعن وجبات الطعام والأكلات الشعبية المعروفة في جباتا الزيت تقول أم علي علاء الدين: "كنا نحضر من لوازم البيت ومما نزرعه، وما نقطفه من خيرات الأرض، وكان التمر حاضراً وكذلك التين اليابس والجوز، وكنا نصنع قضامة، وقد كان بعض الرجال يذهبون في الشتاء لصيد طير الحجل والأرانب البرية التي كانت تعيش في حراج جباتاالزيت، وكنا نحضر الزوادة في الصيف للحصادة والفلاحين الذين يعملون بعيداً في قطف الزيتون والتين، وعند المساء بعد الإفطار كنا نجتمع مع الأهل والجيران في فترة السحور نجهز الطعام وزوادة المسحر. وكانت هذه الزوادة تحتوي على طعام من نفس طعام أهل البيت وأحياناً طحين، كعك، تين ، جوز، تفاح وهكذا.وعن أقوال وكلام المسحر " كان يدق على طبل كبير ويقول: يا نايم قوم لسحورك خلي الملائكة تزورك، وعندما لم يكن يوجد أحد غير النساء كنا ندبك على دقة طبله.التقاليد التي كانت في جباتا الزيت في الأعياد : يقول الحاج أبو أسعد العاص :" كان أهل القرية يستيقظون صباح العيد، ويذهبون لزيارة القبور ويحملون معهم الراحة والتمر وكعك العيد، ومن ثم يعود الرجال إلى الجامع لتأدية صلاة العيد جماعة، ومن ثم يجتمعون لزيارة بيوت القرية جميعاً ويزورون المتخاصمين إذا وجدوا ويصلحون بينهم ويعيدون المريض، وإذا وجد شخص قد توفي قبل العيد يزورون أهله ويواسونهم، ومن ثم يعودون إلى بيوتهم ليفطروا مع عائلتهم وبعد ذلك يؤدون واجب صلة الرحم.وتقول أم علي علاء الدين "كنا نخرج عفش المنزل، ونغسل وتتباهى كل سيدة بغسيلها ونظافتها ونخيط الثياب الجديدة لنا وللأطفال وللرجال، وكنا نخبز كعك العيد على تنور الفخار، ونزينه بالسمسم وحبة البركة ونرش عليه السكر، ونخبز على الصاج، وفي صباح العيد كنا نخرج إلى التربة (المقبرة)ثم نعود لتحضير الفطور. ومن وجبات الطعام وحلويات العيد تقول أم علي علاء الدين : صحن الرز بالحليب أهم طبق وكنا نزينه بالجوز وكنا نحضر الكشك بالقورمة وكنا نذبح (ديك أو معزة) للغداء، وكذلك كنا نضيف، الكعك والتين والجوز والزبيب والقضامة.كان الرجال والأطفال يقومون بالتكبير للعيد فتتعانق أصواتهم معاً في فضاء القرية، وكانت النساء تخرج مع الأطفال إلى المقبرة قبل الصلاة، ويذهب الرجال لصلاة العيد وبعد انتهائهم من صلاة العيد يخرجون إلى المقبرة، وقبل دخولهم إلى بيوتهم كانوا يتوجهون إلى منازل القرية مجتمعين ويهنئون جيرانهم المسيحين قبل المسلمين ويزورون المرضى، ويعود بعدها كل شخص لمنزله وينطلق الأطفال لجمع العيدية من (تين يابس وزبيب وجوز وتمر) ، وإذا لم تعجبهم العيدية كانوا يلزقون التمر على باب البيت.أهم المصطلحات المستخدمة في بيوت جباتا الزيت قبل النزحة :كانت أغلب بيوت البلد قديمة جداً , وفي بعض البيوت عتبة فوق الباب الرئيسي مكتوب عليها عبارات بالعربية , وأمام أغلب البيوت توجد مصطبة للراحة , وكانت البيوت مكونة من عدة غرف واسعة وفي باحة البيت شجرة تين أو تفاحة أو كرمة أو توت وهناك قن للدجاج , غرف الدار تتكون من غرف النوم وكانت تشتمل على الفرش المصنوعة من الصوف ووبرالمعز و البسط ومثل بساط يسمى (البلاس ) وهذا البلاس مصنوع من وبر الماعز وكان خشن الملمس وقاسي ولكنه قوي ويدوم لسنوات وكان لونه من الوبر الأبيض والأسود وكان يحتوي على بعض الزخارف المعروفة , وفي صدر الغرفة كان يوجد ( اليوك) وهذا اليوك عبارة عن خزانة للفرش واللحف وجزء منه مخصص للثياب وجزء آخر مخصص لبعض المونة مثل التين اليابس والقضامة , وأعلى اليوك جزء مخصص كمستودع صيفي للفرش الشتاء و آخر شتوي لفرش الصيف , وهناك ( الحصيرة ) المصنوعة من بقايا الثياب وكانت مزركشة الألوان حسب كثرة الثياب , ويوجد بعض المخد ( الوسائد ) والتي كانت تصنع بمعرفة نساء البيت , كانت النساء في جباتا تتباهى برتابة بيتها ونظافته , وفي الدار غرفة آخرى تسمى غرفة الضيوف وكانت هذه الغرفة مزودة بأحدث وأجمل ما في البيت من فرش ووسائد وكانت لا تفتح الإ للضيوف , وبعض البيوت لديها غرفة تسمى الكوارة وهذه الكوارة مخصصة كخزانة للقمح وكانت الكوارة تتكون من فتحة في الأعلى وكان يوضع القمح من خلالها وفي الأسفل كان يوجد فتحة آخرى يتم من خلالها أخراج القمح المطلوب عند حاجة أهل البيت ,غرفة التنوروفيها مونة من الحطب والفحم وتنور مكون من الصاج المصنوع من الحديد وهو مدور ونصف بيضوي وكان يوضع على حجارة من الفخار وفتحة صغيرة تشبه الموقد ثم يوضع الحطب في داخل الموقد حتى يتم إشعاله ويصبح الصاج مستعر وجاهز للخبز, كانت نسوة جباتا يعجن الطحين في الليل ويجهزن العجين حتى الفجر وقبل طلوع الشمس يكون تنور الصاج جاهزاً لصنع خبزالصاج اللذيذ وبعض الفطائر مثل فطائر اللبنة والجبن والخبيزة و فطائر اللحم والكعك وغيرها , وكانت النسوة يستعملن الكاره لصنع الخبز وهذه الكاره عبارة عن قطعة مدورة متناسبة مع حجم الصاج من القماش المحشي تشبه الوسادة وكانت الكاره من اللون الأبيض النظيف ويوضع رغيف العجين عليها بعد ترقيقه ليصبح مثل الورق ثم يلصق على الصاج وبعد قليل يصبح خبزاً جاهزاً , كانت النساء تخبز مرة كل أسبوع أو مرتين حسب كثرة أفراد الأسرة , كانت ساعات خبز الصاج رائعة الوصف كأنها حفلة عائلية شعبية وكانت نسوة البلد يساعدن بعضهن فتلتقي الجارات والأقارب من النساء ويتداولن الحكايا والقصص النادرة وكان الأولاد يجلسون حول الصاج ويأكلون الفطائر اللذيذة التي تقدمها السيدة التي تخبز , وبعد الأنتهاء من الخبز ينشر الخبز قليلاً حتى يتخلص من الحرارة ويكون بعدها صالحاً للطعام لعدة أيام وماعليك سوى رشه بزخات من الماء فتعود نضارته مجدداً , وبعد النــزحة احتفظت بعض الأسر بهذا التقليد الرائع .أما عن طريقة صنع الكعك فهي مؤلفة من الطحين الأبيض والملح والخميرة والسمسم والمحلب واليانسون وحبة البركة, وكانت عجينة الكعك تدعك بزيت الزيتون حتى تصبح لينة ثم تدلك على قالب أو طابع الكعك المصنوع من الخشب " وكان قديماً يصنع من صخر الصوان " ثم ترقق بالشوبك وهو أداة خشبية مدولبة حتى تصبح قليلة السماكة ثم توضع في الفرن , كانت تحتفظ بنضارتها بسبب دهنها بزيت الزيتون.زبيب العنب وهي من تقاليد أهل جباتا فقلما يخلو بيت من الزبيب وكان يصنع من العنب المتوافر لدى كل بيوت البلد حيث كان تنشر حبات العنب على سطح البيت لأسبوع أو عشرة آيام ثم تنكمش حبات العنب وتصبح زبيباً لذيذاً وكان يمون للشتاء , ونفس العملية للتين اليابس , أما دبس العنب فكان يغلى في القدور حتى يصبح سميكاً ومتماسكاً , وكذلك دبس التين , وكان الدبس يوضع في الخوابي المصنوعة من الفخار, وكلها كانت للأستهلاك المحلي .ولايخلو بيت من خوابي الزيتون وزيت الزيتون , وخوابي الجبن واللبنة , أما الأورمة فكانت تصنع من لحم المعز والأبقار حيث كانت تقلى على النار حتى تصبح جاهزة بعد فرمها لقطع صغيرة ثم توضع بخابية كمونة لفصل الشتاء وكانت تطبخ مع الكشك .أغلب بيوت البلد لديهم حاكورة صغيرة وهي عبارة عن مزرعة صغيرة تلبي الحاجات اليومية للبيت من الخضروات ومنتجات الدجاج والماعز والبقر,وهناك المشاتي و هي لرعاة الماعز وتكون هذه المشاتي في أطراف البلد القريبة من برك المياه والأحراش المتعددة في جباتا
وصف تقريبي لبيوت جباتا الزيت قبل الإحتلال وصف بيوت وعائلات جباتا الزيت قبل الإحتلال
" نعتذر عن السهو أو الأخطاء غير المقصودة أو عن ذكر الألقاب " القدوم الى البلدة كان على الطريق القادم من القنيطرة نحو مسعدة حوالي 24كم والى اليمين يقع جبل عريض العين الذي يقع جنوبي البلدة وفي البداية أحراش من أشجار الصنوبر والسروعلى جانبي الطريق , والى يمين الطريق بناء مدرسة البنات الإبتدائية ثم المشتل الزراعي المدرسي وهو يحتوي على أشجار مثمرة ومتنوعة وفي مدخل البلدة العين وخزان المياه (عين القيقان وعين الحياة ) والى اليسار من المدخل الخلالة والى شمال الخلالة بيادر كروم الشيخ مصطفى والى يسار الطريق بركة المغراق وسط الحواكير والبيادر .أول بيت على يمين الطريق بيت (ذهبية الزغلول أم سعدو) وقليلا الى الأمام الى يسار الطريق بيت حسين طه وعلي حسين طه وحاكورة لعلي ثم الكنيسة ثم قاسم فرح وحاكورة , والى اليمين حارة تبدأ ببيت أسعد فرح ثم سعيد فرح ثم سعد فرح ثم محمد حسين علي حسن ثم سعيد مرعي ثم اسماعيل الزغلول ثم رشراش طه ثم أحمد مجيد هزيمة ثم باشا الزغلول ودكانته, والى اليمين (شرقي هذه الحارة) كانت تقع مقبرة البلدة الإسلامية , وشرقي بيت باشا الزغلول بيت يوسف حمود وحاكورته ثم حاكورة وبيت محمد سعيد طالب, ثم بيت وحاكورة حسين علي رمضان و شرقي بيت حسين علي رمضان بيت مع كروم ليوسف الغريب و شمالي بيت يوسف الغريب بركة الحورات ثم الطريق الذاهب الى الكروم الفوقا والى جنوب بيت يوسف الغريب الطريق الى بئر نصوبا وأثاراتها وبركة جباتا (مرج المن) والى شبعاغربي بيت باشا الزغلول وبيت أحمد مجيد هزيمة ورشراش كانت توجد ساحة تدعى (ساحة الحمرا) وهي الساحة رقم (1) وهناك شمال الساحة دكان وبيت محمد علي الشيخ وشمال محمد علي الشيخ بيت محمد سعيد حسن فارس ومحمد قاسم حسين والى الشرق من بيت محمد سعيد حسن فارس بيت فياض حسين وشمال بيت فياض بيت حسين علي أمين وبيت توفيق عبد الغني وشمال بيت حسين وتوفيق بيت حسنى محمد حسين طالب والى الشمال مشتاية وساحة والى الشمال بيت علي أحمد علاء الدين الى الشرق من البيوت حواكير والى الشمال كان يوجد ساحة وتنور وشمال التنور بيت عبد السلام حمود والى الشمال بيت سعيد حمود وحواكيرهم. والى الغرب حارة تضم البيوت : بيت حسين قاسم حسن والى الشمال من بيت حسين قاسم حسن توجد المقبرة المسيحية , وجنوبي بيت حسين قاسم حسن بيت محي الدين علاء الدين وشرقي بيت حسين قاسم حسن بيت قاسم محمد موسى وحاكورته وجنوبه بيت محمد عبد العال ,والى الجنوب من الحارة المذكورة أنفاً توجد حارة تضم البيوت : بيت أحمد عبد الكريم ثم بيت فارس عبد الكريم ثم بيت سعيد نور وشماله بيت نور الدين الشيخ خالد وحاكورة ثم بيت أسعد حروق وجنوبه معصرة زيت لأسعد حروق وجنوبي المعصرة بيت طعان الشبعاني وشرقه بيت مصلح الشبعاني ثم بيت عباس علاء الدين ثم بيت علاء الدين أحمد ثم بيت أحمد إسماعيل خليل .والى الجنوب من الحارة المذكورة أنفاً توجد حارة تضم البيوت : بيت خليل محمد ذيب وجنوبه بيت نمر ديب عيسى وجنوبه بيت محمد حسين طالب ثم بيت سعيد محمد حسين ثم بيت محمد كرما ثم بيت حسن مرعي, و غربي بيت حسن مرعي بيت إبراهيم مرعي والى الشمال من بيت أبراهيم مرعي بيت محمد حروق (أبو فواز) ثم بيت شاكر حروق ثم بيت حسن حروق ثم بيت سعيد فرحات ودكانته.غربي الحارة توجد حارة تضم البيوت : بيت أحمد حبش وجنوبه بيت حسين حروق ثم بيت غالب حروق ثم بيت محمود حروق وشرقي بيت حروق بيت أسعد قاسم وشماله بيت ست الكل ثم بيت راشد راغب .الى الغرب من ساحة الحمرا حارة تضم بيت أسعد محمود طه و بيت راغب طه ثم محمدموسى طه ثم أسعد هزيمة وجنوبي بيت أسعد هزيمة أحمد موسى طه ثم بيت فارس أسعد والى جنوبه بيت محمد سعيد ابراهيم وبيت كامل سعيد ابراهيم وبيت مفلح حسيان , والى جنوبي هذه الحارة حارة تضم بيت أبو عسلي وبيت عطية محمد طه وبيت محمود محمد طه وبيت حسين طه وبيت حسن راغب والى غربي بيت حسن راغب كان يوجد مسجد البلدة وغربي المسجد كان بناء المدرسة الأبتدائية للبنين وجنوبي المدرسة بيت قاسم فرح وحاكورة وبيت نعايم وجنوبي بيت عطية محمد طه بيت لطفي حسن وبيت علي حسن .والى الغرب من المدرسة بيت إسماعيل شاهين وبيت ديب إسماعيل شاهين المطل على الساحة رقم (4) وجنوبه بيت كميلة خضر العاص وجنوب بيت كميلة بيت محمد قاسم الحفري .الديوان بيت أسعد العاص جنوبي المدرسة ثمة حواكير تفصل بينهم والى جنوبي بيت أسعد العاص بيت بشير العاص وغربي الديوان حارة تضم بيت أحمد سليم العاص وحاكورته ثم محمود سليم العاص ثم بيت أسماعيل سليم العاص ثم علي سليم العاص ثم حسن سليم العاص والى جنوبي بيت احمد سليم العاص بيت سعيد عبدالله ثم إبراهيم العاص محمد محمود سليم العاص ثم بيت ابراهيم العاص ثم بيت حسن سعيد العاص ثم بيت صالح العاص , والى الغرب من حارة بيت العاص كروم زيتون وأراضي الدرجة و عين بشارة وبيادر عين بشارة والطريق القادم من بانياس وقلعة النمرود وعين قنية , شمالي حارة بيت العاص حارة تضم بيت موسى محمود ثم محي الدين موسى وبيت سليمان محمد محمود وبيت ابراهيم محمد محمود ودكانته وبيت محمد سليم محمود وعدة مشاتي , والى شمالي بيت موسى محمود بيت عبدالله جبارة وشرقي بيت عبدالله جبارة ساحة رقم 4,وغربي بيت عبد الله حاكورة ثم حارة تضم بيت محمد خليل العاص المطل على الساحة رقم 5 ثم بيت مسعدة وسعدة ,وبيت فارس أسعد زغلول ثم بيت محمد أبو حجي ثم بيت محمد حمادة وبيت حميد حمادة ولديهم معصرة زيت ثم قاسم هزيمة ثم بيت مجيد هزيمة ثم بيت أحمد هزيمة ثم حاكورة ثم طريق فرعي ثم كرم إجاص وأشجار زيتون وبيت راشد راغب ومشتايته.غربي البلد هضبة الحدب والمشرفة على وادي السكاوي القادم من جبل الشيخ وأول الهضبة توجد كروم عنب وبساتين من اللوزيات المتنوعة وشمال الهضبة يوجد طريقين ترابيين الأول بإتجاه شبعا وجبل الشيخ والثاني الى الحافور الأحمر ومغارة المكاحل .إذا كنا في المسجد فإلى الشمال هناك حارة تنتهي بساحة تسمى (ساحة الشامية ) الساحة رقم (2) ومن هذه الساحة يمكن الذهاب غرباً الى ساحة الحمرا وشرقاً الى ...الساحة رقم (3) .والحارة مابين الجامع وساحة الشامية غرباً تضم بيوت : بيت مفلح حسيان ثم بيت أحمد صالح طه ثم بيت محمود فرح الأخرس ثم بيت يوسف أسعد ثم بيت مصطفى شاهين ثم بيت محمود موسى والى شمال بيت مفلح وبيت أحمد صالح طه بيت حسن الزغلول ودكانته وغربي بيت حسن الزغلول بيت رجب عبدالله ثم بيت سعيد الأخرس ثم بيت رجب الحاج ثم بيت محمد جميل الحاج ثم بيت حسين شاهين والى جنوبه بيت خلف موسى والى الشمال من بيت حسن شاهين بيت أسعد الغريب وشرقه بيت محمود الشيخ وجنوبي بيت محمود الشيخ بيت مهنا جبارة وشرقي بيت مهنا بيت عبدو ابراهيم موسى وشرقي بيت عبدو بيت ربيعة المطل على ساحة الشامية من الجنوب .نعود الى ساحة رقم (3) منها حارة الى الجنوب تنتهي بساحة وهي رقم (4) ومن الساحة رقم (4) طريق ينتهي بساحة رقم (5) ومن الساحة رقم 5 طريق الى الساحة رقم 3 يعني الساحة 3 والساحة 4 والساحة 5 يشكلا مثلثاً ويضم حارة مكونة من سبعة بيوت وهم : بيت محمد البوش ثم بيت علي ركيزي وجنوبه بيت علي رضا وجنوبه بيت محمد سليم فدوة والى الغرب من بيت محمد سعيد فدوة بيت عزو جميل الحاج وشمالي بيت عزو بيت محمد سعيد أبو عمر, وجنوبي بيت عزو بيت عيشة حمادة المطل على الساحة من الشمال .شمالي الساحة رقم (5) كان يوجد خزان (مولد ) للكهرباء وغربي الخزان يوجد حارة تضم بيت حسين خلف ثم بيت أحمدمصطفى شاهين ثم بيت علي شاهين والجنوب بيت سلامة شاهين والى الغرب من بيت علي شاهين بيت فارس أسعد وجنوبه بيت جمال الزغلول وشرق بيت فارس أسعد بيت يوسف ذياب معصرة زيت ليوسف ذياب ثم بيت أحمد عمر والى الجنوب بيت حسين علي ذيب ثم بيت حسن علي ذيب ثم بيت أحمد سعيد ذيب ثم بيت أحمد حسن ذيب والى شمالي بيت فارس أسعد بيت يوسف ذياب عساف مع حاكورة ثم غربه بيت مصطفى شاهين وحاكورة .الطريق القادم من عين قنيا توجد بيادر عين بشارة و (عين بشارة ) يسار الطريق ثم ساحة وهي الساحة رقم (6) ومن الساحة 6 طريق بإتجاه النمرود وعين قنيا والى يسار عين بشارة توجد (أراضي الدرجة ) عبارة عن كروم وبساتين من أشجار الزيتون .شرقي الخزان الكهربائي حاكورة وبيت هايل راجحة وشرق بيت هايل بيت عبدالله سعيد ثم بيت عقيل الحاج المطل على الساحة رقم 3 من الغرب وشمال بيت عقيل بيت متعب الحاج وشرقي بيت متعب بيت أبو حمر الحاج ثم بيت محمد فارس غيظة .شمال الساحة رقم 3 حارة تضم من الجنوب الى الشمال بيت محمد الشيخ ودكانته ثم بيت محمود الشيخ ثم بيت أحمد الشيخ ثم بيت أسعد الحوراني وشرقه بيت عطية هزيمة والى الشمال بيت أبراهيم السكاوي ثم بيت عزو حسن طه .والى الغرب من الحارة المذكورة أنفاً توجد حارة تضم البيوت : بيت علي الحوراني وفسحة وخزان (؟) وجنوبي بيت علي الحوراني بيت خليفة نحلة ودكانته والى الغرب من دكانة نحلة بيت إسماعيل عبد العال ثم بيت فاطمة صعب الصعبية ثم بيت مصطفى يحيى ثم مقام ( الشيخ يوسف ) وجنوبي مقام الشيخ يوسف بيت رمضان عمر وتنوره , وغربي المقام بيت كميلة راجحة ثم بيت محمد أحمد جورية وحاكورته وجنوبه بيت أحمد فرح وحاكورته , شمال غرب المقام بيت خليل ابراهيم جورية وشماله بيت محمود عبد الرحمن سعدة , وشمالي شرق المقام بيت محمود عمر وتنوره والى الشمال من بيت محمود عمر بيت حسن علي عمر ثم بيت علي شحادة وبيت حسن شحادة والى الغرب بيت أسعد عبد الغني حمدة ثم بيت سليم حسن كرما وحاكورته ,الى الشرق من الحارة المشروحة أعلاه توجد حارة تضم البيوت :بيت محمد إسماعيل خالد وجنوبه بيت إسماعيل خالد وجنوبه بيت علي عمر ثم بيت شحادة عمر ثم بيت سعيد عمر, وشرقي بيت محمد إسماعيل خالد بيت علي جبرائيل بدران ثم بيت جبرائيل بدران ثم بيت أسعد قاسم غانم وجنوبه بيت سعيد قاسم غانم ثم بيت خليل إبراهيم أسعد وغربه بيت محمد حسن جمعة ثم بيت حسن علي الحوراني , جنوبي بيت جبرائيل بدران بيت إسرافيل بدران .والى الشمال من الحارة المشروحة أنفاً توجد حارة تضم البيوت : بيت خليل غانم وحاكورةوالى الشرق بيت عطية غانم ثم بيت أسعد يوسف غانم ثم بيت سعيد غانم ثم بيت سرية ثم بيت محمد قاسم غانم وحاكورة ,وشرقي بيت سعيد غانم بيت أحمد كيلو بدران وحاكورته وجنوبي بيت أحمدكيلو بيت محمد رجب علي ذيب والى الشرق عدة حواكير ثم بيت رجب علي ذيب وحاكورته ثم حاكورة ثم المقبرة المسيحية ,والى جنوبي حارة بيت غانم يوجد بيت عيشة العـرّ وجنوبي بيت عيشة العر بيت فوزي عبد الغني ودكانته ثم فسحة, والى الشمال من هذه الحارات توجد حواكير الشّـَحل ثم وادي السكاوي إعتباراً من تينة القاطع قبلها يكون وادي صعب , ثم جبل عريض أبو سويد ,مابين ساحة الحمرا (1) وساحة الشامية(2) حارة تضم نحو الغرب : بيت أسعد صالح طه ثم بيت أم صلاح ثم بيت علي أحمد حسن طه ثم بيت محمد حسن طه ثم بيت كايد حروق ودكانته المطلة على ساحة الشامية وشمال بيت كايد بيت محمد قاسم مصطفى وشرق بيت محمد قاسم مصطفى بيت حسين علي حلوة وشرق بيت حلوة بيت محمد قاسم حسن وجنوب بيت محمد قاسم حسن بيت طالب حمدان وشمال بيت محمد قاسم حسن بيت مصطفى الخطيب ثم بيت محمد الخطيب ثم بيت حسن عبداللطيف ثم بيت محمد الشنان ثم بيت فياض حسين , غربي بيت الخطيب بيت علي السكاوي وشماله بيت صالح محمد حسين والى الغرب من هذه الحارة يوجد حارة تضم :بيت محمد الزغلول (ابو رشاد) و الى الغرب من بيت ابو رشاد بيت فايز مصطفى والى الشمال بيت مرهج مصطفى , وجنوبي بيت فايز مصطفى بيت قاسم طه ثم بيت محمد حبش , وشرقي بيت قاسم طه بيت محمد هزيمة (ابو شحادة ) وشرقي بيت ابو شحادة بيت حسيبة وجنوب بيت ابو شحادة بيت خليل أسعد بدورة ثم بيت أسعد خليل أسعد وجنوبي بيت أسعد بيت مصطفى جمعة .وجنوبي الحارة المشروحة أنفاً حارة تضم البيوت : بيت توفيق هزيمة وجنوبه بيت أحمد الشيخ ودكانته , وشرقي بيت توفيق هزيمة بيت هواش عطية وجنوبه بيت حسن هواش وجنوبه بيت عطية سعيدي المطل على ساحة الشامية من الغرب-----------في ذمة الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم
" ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضيّةً مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي " صدق الله العظيم توفي في عام 2007م - المرحوم غالب العاص (أبو ضرار) كان المرحوم ضابطاً في الشرطة , أنتقل الى رحمة الله تعالى بشهر كانون الثاني 2007م . - المرحوم تيسير محمد جمعة زغلول (أبو لؤي) أنتقل الى رحمة الله تعالى في 14 كانون الثاني 2007م . – المرحوم شعبان حروق أنتقل الى رحمة الله تعالى في شهر كانون الثاني 2007م.
- المرحوم محمود الأسعد الذي أستشهد أثر سقوط طائرته صباح الثلاثاء الواقع في 7-10-2007 أثناء قيامها برحلة تدريبية في منطقة المعظمية قرب دمشق ما أسفر عن استشهاد طاقمها المؤلف من ثلاثة أفراد".
وكان "الحادث وقع اثر إصابة الطائرة بخلل فني والذي أدى إلى استشهاد طاقمها المؤلف من ثلاثة أفراد " والمرحوم محمود الأسعد كان أحد هؤلاء الشهداء – المرحوم محمد محمود مصطفى ( ابو غازي ) إنتقل إلى رحمة الله تعالى يوم 13 تشرين الثاني 2007م. – المرحوم صبحي عزو طه أنتقل الى رحمة الله تعالى في شهر تشرين الثاني 2007م . – المرحوم حسن عزو طه .أنتقل الى رحمة الله تعالى في أول شهر كانون الأول 2007م ............................................................................................................. وفيات 2008 إنتقل إلى رحمة الله تعالى : المرحوم الحاج حسين الزغلول (أبو وليد ) بـ 31 من شهر مايس 2008 المرحوم الحاج شحادة حسن حروق (أبو معروف ) بــ 13 حزيران 2008 كان المرحوميّـــن من أعيــان ووجهاء بلدة جبـــّّاتا الزيت , فعزائنا في الله سبحانه وتعالى , وعزائنا لكل أهالي قرية جبّـــــاتا الزيت وأهالي هضبة الجولان السورية ,
ولاحول ولاقوة إلا بالله .
المرحومة ناديا طه حرم حسين طه أبو فراس المرحومة الحاجة زينب محمد طالب أم ممدوح إنتقل الى رحمة الله تعالى المرحوم " كنج حروق" يوم الإربعاء الواقع في 25 أيلول 2008م المقارن 25 رمضان 1429 هـ ---------------------------------- إنا لله وإنا إليه راجعون
إنتقلت الى رحمة الله سبحانه وتعالى المرحومة إنتصار خليل أسعد حرم السيد خليل مرعي في يوم السبت الواقع في 25 تشرين أول 2008م .
----------------------------------------------------------
المرحوم فارس محمود (أبو فراس) توفي يوم 29تشرين أول 2008م - كان المرحوم يعمل بوزارة الخارجية برتبة قنصلاً دبلوماسياً . .............................................................................. بسم الله الرحمن الرحيم
" ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي "
أنتقلت الى رحمة الله تعالى صباح اليوم الثلاثاء الواقع في 25 تشرين الثاني 2008
المرحومة الحاجة سلمى فارس غيضة (أم حسن جمعة) , وهي زوجة المرحوم محمد حسن جمعة الزغلول , وأخت الشهيد محمد فارس غيضة , تعد المرحومة أكبر أهل جباتا الزيت سناً وهي من مواليد 1926
فعزاؤنا في الله تعالى , وعزاؤنا لكافة أهالي جباتا الزيت , وأهالي هضبة الجولان السوري .
سائلين المولى أن لا يفجعكم بعزيز.
.....................................................................
إنتقل إلى رحمة الله تعالى المرحوم محمد علي يونس ( أبو بسام ) يوم 22 كانون الأول 2008م .
.......................................................................
وفيات عام 2009م
إنتقل إلى رحمة الله سبحانه وتعالى المرحوم شهاب الحاج في يوم 20 كانون الثاني 2009م.
................................................................................................................
أنتقل إلى رحمة الله سبحانه وتعالى المرحوم قاسم أيوب حمادة ( أبو محمد ) يوم الجمعة الواقع في 20 آذار لعام 2009م .
.................................................................................................................
أنتقل الى رحمة الله سبحانه وتعالى المرحوم حسين العاص ( أبو علي ) يوم 21 آذار 2009م .
.............................................................................................................
أنتقل الى رحمة الله سبحانه وتعالى المرحوم عزت يوسف عساف في يوم الثلاثاء الواقع في 24 آذار 2009 0
...................................................................................................................
أنتقـــل إلى رحمـة اللـه ســبحانه وتعالى المرحوم عبد اللطيف الخطيب ( أبو حسـن ) بيوم الثلاثاء الواقع في 21 نيسان 2009م .
دار المكارم قصيدة للشاعر المرحوم عبد الحليم العقادرحم الله الشاعر عبد الحليم العقاد من شعراء دمشق (من قرية تل منين) توفي سنة 1986 , كان المرحوم مدرّسا في مدرسة قرية جبّاتا الزيت , ويعد الشاعر المرحوم من أوائل من علموا تلاميذ جبّاتا, وكان ذلك مفخرة ًللشاعر وذكرى في قلب أهالي جباتا الزيت جوهرةً يزدادُ بريقها , وبعد أن مضى على وجوده بعض الوقت في البلدة , فينشد الشاعر قصيدة يمدح أهالي جباتا الزيت ومختارها فيقول :
دار المكـارم قــد حـوت أشـــبـالا إني وجــدتُ بـهم نــدىً وكمــالا
قـومٌ يحيــــون الضـيوف تحيـــةً تبقى علـى طـول الـزمـان مثـالا
وُصـفوا بأخلاق تـجل بـوصفــها مــلأت سـهولا بالـندى وجـبــالا
وأبيــكَ إنـي قـد وجدتك مـاجـــدا حـــراً أبيـــاً سيــــداً مفضـــالا
مختــار قـريتنـا وســـــيد حـينـا إنــــا وضعـنا عنــــدك الآمــالا
حـاشـا نخــيبُ وأنتَ شـهمٌ طيـبٌ تُـرجـى معـونَتـهُ هـدىً و نــوالا
والجدير ذكره من الأساتذة الذين علموا تلاميذ جباتا المرحوم العلامة الدكتور أمجد حسني الطرابلسي في عام 1935م كان المرحوم من أوائل من درسوا بمدرسة جباتا الزيت , كان المرحوم شاعراً وأستاذ اللغة العربية و رئيساً لقسم اللغة العربية بجامعة دمشق , ثم وزيراً للتعليم العالي بعهد الوحدة مع مصر , توفي في باريس ودفن فيها بتاريخ 28 كانون الثاني 2001م قلعة النمرود * الصبيبة * قلعة النمرود( الصبيبة العربية )
قلعة النمرود واسمها العربي هو قلعة الصُبَيْبَة ومعناها تصغير من الصبة وهي مربض الخيل ,قامت هذه القلعة فوق صهوة جبل شاهق ذي منحدرات عمودية صعبة هو جزء من الأعضاد الأولى لجبل الشيخ تتبع قرية جباتا الزيت وترتفع عن مستوى البحر 815م وتطل على بانياس والحولة ولذلك كانت من المواقع الأستراتيجية في بطون التاريخ ان الاسم المتدوال (النمرود ) إعتباطاً نسبة لرواية دينية بأن ملك جباراً يدعى النمرود كان يسكن في القلعة وهو الذي ألقى بسيدنا إبراهيم في النار (فكانت برداً وسلاماً على إبراهيم ) ولشدة غروره بعث الله بعوضة دخلت في أنفه فنخرت رأسه ومات بكفره , وهناك رواية غربية تدعي أن النمرود المقصود هنا هو صياد شرس ولقوته أنتشرت الأساطير الخرافية ( وبرأي كلتا الروايتين مغمورتين بالغلط ). ويعد الأيوبيين هم أول من شرع ببناء هذا الحصن لمواجهة الخطر الصليبي , خلافاً لبعض المؤرخين بأن عصابة من الحشاشين الفرس قد قاموا ببناء القلعة , وتأريخ هذه القلعة مرتبط بذكريات الحروب التي جرت في بلاد الشام وخاصة الحروب الصليبية , وتذكر التواريخ أن الأتابك ظهير الدين طغتكين (520هـ -1126م )كان قد سلمها الى الطائفة الإسماعيلية لما رأى أستفحال أمرهم في حلب ودمشق وأملاً بدفع شرهم ولتسليطهم على الصليبين , غير أنهم عملوا بالعكس وأبدوا الخيانة حيث أنهم تواطؤا مع هؤلاء وسلموهم القلعة فأحتلها الملك الصليبي (بلدوين ) سنة1129م ومنحها إقطاعية لروبينه بروس ولورثته من بعده . وفي سنة (527هـ -1132م )جاء شمس الملوك إسماعيل بن تاج الملوك بوري بن طغتكين " وهو حاكم دمشق " فأستردها ، ووضع فيها أحد قواده، لكن هذا الأخير سلمها إلى عماد الدين زنكي صاحب حلب الذي كـان خصماً لآل طغتكين أصحاب دمشق. فقام آخر هؤلاء وهو مجير الدين أبق بن محمد بن بوري واتفق مع الصليبيين على إستخلاص القلعة من الزنكي ....، وزحف جيشه مع جيشهم وحاصر بانياس والقلعة قذفت بالمنجنقات واحتلوها سنة (544هـ – 1139م ) واستلمها الفرنجة بعد أن طردوا حليفهم مجير الدين المذكور وارجعوه بخفي حنين , وجعلوا فيها القائد الصليبي انفروي الثاني دوترون نائب ملك القدس ((ثم قلت في نفسي هذا جزاء من يتحالف مع الأعداء ويمكنهم من أراضي وقلاع بلادنا الأسلامية للنكاية ولمآرب شخصية خسيسة )) وظلت القلعة في أيدي الصليبين الى أن جاء الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي وشرع يهاجم القلعة والأعداء يردونه ويعيد الهجوم الى أن تمكن من إستعادتها سنة (560هـ -1157م ) ويقول مؤلف كتاب القلاع العربية أيام الصليبين " ان الملك نور الدين كرر هجومه على القلعة في غياب أنفروي الذي كان في حملة على مصر مع الملك أملريك , فأجبرها على الأستسلام بعد حصار طويل لتصبح بيد العرب ".أنتهى
وأستقرت القلعة بيد العرب وقد أعطاها السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي لأحد أولاده وهو الملك الأفضل لما أعطاه بلاد الشام كلها ثم إنتقلت الى يد عمه الملك العادل أبو بكر الذي أقطعها لولده الملك العزيز عثمان حاكم بانياس، ثم أنتقلت بعد ذلك الى إبنه الملك السعيد حسن بن العزيز عثمان ( وقد أعادا الأب والأبن بناء الأبراج التي خربها المعظم عيسى بن السلطان الملك العادل لمنع الفرنجة من إستخدامها كقاعدة لهجماتهم الشريرة على دمشق , وقد أستمرت أعمال الترميم من سنة 1226م - 1230م ، تم في ختامها بناء الحصن المنيع للقلعة بشكلها الذي نراها عليه اليوم، حيث أخذت القلعة شكل التل الذي بنيت عليه، مستفيدة من الانحدارات الشديدة له، التي غدت جزءًا مهماً من التحصينات. لكن احتلالهم لم يستمر طويلاً، وسيطرتهم على القلعة لم تدم سوى بضعة أشهر، حيث هزم المغول في معركة عين جالوت الشهيرة , وفيها تم أسر السعيد حسن المذكورعلى يد المسلمين وقتلوه جزاءً لخيانته . في سنة 809هـ كان السلطان الملك الناصر فرج في عرش مصر والشام ويقال أن بعض الأمراء في الشام لم يرضوا عن حكمه فبعث إليهم الأمير يشبك الشعباني فلما وصلهم نبأ خروج الأمير يشبك هانوا له وقبلوا الأرض تحت قدميه , وكان من الأمير يشبك أن وضع عليهم الأمير شيخ المحمودي , ولما غادر يشبك عادوا إلى ماكانوا عليه , فخرج عليهم السلطان فرج و جلس في قلعة النمرود (الصبيبة) قاصداً قتال دمشق و جهز المدافع والمكاحل والنفط والقذائف وكانت كل واحدة منها تزن ستين رطلاً ووجه المدافع نحو دمشق , حاصر دمشق ليل نهار إلى أن عفا عنهم السلطان نفسه . وفي ذكر الحوادث التي جرت سنة 1616م يقول حيدر احمد الشهابي بكتابه (لبنان في عهد الأمراء الشهابيين ) أن محمد باشا الوزير قد أصدر أحكاماً قضت بهدم قلعة بانياس وكذا قلعة شقيف في مقابل أن يصير لحضرة الأمير علي على سنجقية صفد وصيدا, و وعد الأمير يونس أبن حرفوش بسنجقية حمص إذا تم هدم القلاع المذكورة .....وجائت من الشام للهدم معلمون وشرعوا فيه واستمروا في القلعتين مقدار أربعين نهاراً وكان مبتدأ الهدم في واحد وعشرين من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة ( 1025-هـ ) ومنتهاه في ثلاثة عشر من جمادى الأول من نفس العام . وفي حوادث سنة (1174- هـ / 1760م ) " أنه في أيام الأمير أحمد والأمير منصور توفي الأمير نجم أمير حاصبيا نيفاً عن ستين سنة . فتولى بعده ولده الأمير سليمان , فحصلت الوحشة بينه وبين أخويه الأمير إسماعيل والأمير بشير وأظهرا له النزاع على الولاية فاسترضاهما بأن أقتطع لهما الحولانية و ولاهما أياها فنهضا إليها وجددا عمارة قلعة بانياس التي فيها واستوطناها , وقيل أنه لم يكن راض عن إقامتهما فيها فدس إلى عثمان الصادق الكرخي والي الشام الذي خرج بعسكر عرمرم عليهما وحصرهما بالقلعة ثم استولى عليها بالأمان ولكنه أمر بهدم ما كان قد جدده الأميران المذكوران . وفي رواية أخرى يقول المرجع نفسه أنه في سنة ( 1178 –هـ/1764م ) أصلح الأمير إسماعيل حاكم حاصبيا قلعة النمرود وعمر ماكان هدم من زمن بيت معن , وسكن فيها فحضر إليه والي الشام عثمان الصادق الكرخي وحاصره مدة وجيزة , وقد كان حين بلغه خروج عثمان باشا من الشام أرسل يستنجد بالأمير منصور الشهابي وقبل أن ينجده سلم القلعة عن يد يوسف آغا ابن جيري , وقبض عثمان باشا على الأمير إسماعيل وأخذ منه خمسة وعشرين كيس ونهب ماكان فيها من أثاث وذهب ثم أمر بهدمها " ويقول المرحوم زكريا ص (572) الريف السوري ج2 " أنه لابد أن تكون الزلازل التي كانت تهز بلاد الشام من حين لآخر وخاصة زلزلة سنة 1173هـ ... قد فعلت في هذه القلعة وزادت الخراب الذي أورثته الجيوش وأوصلتها إلى الحالة التي فيها خاوية على عروشها هذا وخلال الثورة السورية (1925م – 1927م ) أقام الفرنسيون في هذه القلعة حامية لمراقبة حركات الثوار وقطع الطريق عليهم , الى أن أنتهت الثورة فعادت لخلوها وإقفرارها. أن زيارة القلعة تطبع الكثير من الدروس والعبر عن رسوخ أجدادنا القدماء في فنون البناء والهندسة العسكرية وعن معارك وبطولات المسلمين في الهجوم والدفاع والحصار والقصف بالمنجنيقات والرمي بالنبال والقذائف اليدوية وأمثالها من أدوات حروب ذلك الزمان . القلعة تنبسط بشكل طولاني على الجبل (المسمى باسمها ) بغاية الروعة والهالة ,ويبلغ طولها نحو 420 متراً وعرضها 60 - 150متراً بمساحة تقدر بـ 33 دونم , حيث لايمكن الصعود إليها الإ من طرفها الجنوبي في حين أطراف الجبل الأخرى واقفة كالجدران الهائلة وبالرجوع لعدة مصادر وخاصة كتاب الدليل الأرزق الفرنسي (مترجم للعربية في بيروت ) فإذا دخلت القلعة من بابها الواقع في جنوبها وقعت عيناك على مناظر غاية في الأمتداد والروعة , وفي الجهة الغربية تشرف القلعة على بانياس وماوراؤها من ربوع فلسطين والحولة وأرض الخيط وسلسلة جبال عامل , وفي الجهة الشرقية الشمالية يقف جبل الشيخ المكلل بالثلوج وبمرتفعاته الهائلة وأعضاده المتدرجة وهنا تشاهد جباتا الزيت وبساتينها و وادي صعب و وادي السكاوي و وادي الدفلة (الدفين ) وهذه الأودية تكون مصدر نهر بانياس , وفي الجهة الجنوبية ترى الآكام الذاهبة صعداً نحو القنيطرة والقرى المتربعة هناك , وداخل القلعة باحة مستطيلة من الغرب الجنوبي الى الشرق الشمالي بتضاريسها الطبيعية والأحراش الرهيبة وهي ملآنة بأنقاض مباني عديدة وهي : في وسط الباحة بناء يقال أنه (كنيسة ) مربع الشكل لاتزال بقايا أعمدة بقواعدها المثمنة الأضلاع . وفي القسـم الجنوبي الشرقي على أمتداد السور هناك ستة أبراج منها ماهو مربع الشكل ومنها ماهو مدور وهذه الأبراج ترتبط ببعضها بجدران تدعى سجوف الخط الدفاعي بني هذا الســور على يـد العزيز عثمــان 1230م أما الأبراج الموجودة فيه فهي من أيام الظـاهر بيبرس مابين عام 1260 حتى عام 1277م . وعن يمين الداخل من باب القلعة من طرفها الجنوبي يوجد بـرج عظيم مربع الشكل شديد البروزشيد زمن السلطان الظاهر بيبرس 1275 م متهدم بسبب الزلزال سنـة 1759م ما خلا قسم كبير من جدار مع درج وثلاثة طوابق للدفاع , ويمكن للزائر أن يصل الى الطابق الأعلى من سطح مائل معقود يقع وراء سجف الخط الدفاعي فيجد نفسه وسط بهو واطئ مسقوف بعقود ذات زوايا بارزة , وفي هذا البهو عدة منافذ تصل الى غرفتين تعلوهما نقوش عربية تفيـد بأنها مكــان قصر السلطان بيبرس , والى جانب هذا البرج يوجد صهريج عميق مسـاحته 9 م بـ25 متـر مملوء بالماء وله درج ينحدر الى الأسفل , وإلى جانب الصهريج المذكوريوجد نافورة مياه للشـرب (السبيل) على الجانب الشرقي للخزان بناها الســعيد حسـن بن العزيز عثمان سنـة 1240م . ثم البرج الثالث ويســمى البرج الجميل على السـور الشرقي وهو ذو ثماني أضلاع وسقف هذا البرج مقبب وهو مدور وبارز الى الأمام وهو دفاعي وفيه ست كوى مجهزة بمرامي سجوف البرج الرابع مهدمة لم يبق منها سوى قواعد جدرانها . البرج الرابع مدور ويحتوي على طابق دفاعي معقود وهو مثقوب بمرامي بقي منها اثنتان ثم البرج الخامس والسادس حيث ترتفع الأرض نحو الشمال الشرقي حتى تصل الى الحصن الكبيرويسـمى بالفرنسـية دنـجوان والطـريق إليه عبر جسـر خشبي من زمن العزيز عثمان وهو يشرف على القلعة بكاملها ( وهو متهدم وأحجاره مبعثرة ) وهذا الحصن هو عبارة عن قلعة داخلية مستقلة وهو محصن في جنوبه من ناحية الباحة بخندق وبرجين ضخمين , وفي وسط الحصن بناء مستطيل الشكل يؤلف بذاته الحصن الأخير وهو مستقل عن الحصن الكبير كما يستقل الأخير عن القلعة بذاتها وكان يحتوي على بهو كبير وتحت الحصن يوجد دهاليز معقودة بعضها يصل الى البرج الأخير وهو أقوى أبراج القلعة وأمتنهاوفيه طابق للدفاع وهو عبارة عن بهو مثمن الزوايا ,وعلى بعـد أمتار الى شرق البرج يوجد بركـة مياه طول 54متر بــعرض 26 م كان الأهالي يستخدمونها لسقي المواشي والزراعة . وفي أقصى الشمال الغربي يوجد غرفة طويلة قد تهدمت بالكامل وفيها بهو وله باب سري للخروج وله دهليز تحت الأرض ينتهي بالوادي . وفي السور الشمالي لا يوجد سوى برج وحيد هو البرج الشمـالي , ذلك أن القلعة تشرف على شفا منحدر سحيق يقف وقفة عمودية هائلة تطل على وادي الخشبي يصعب الصعود منه , شيـد البرج الشمالي زمن السطان بيبرس وجدرانه مثقـوبة لرمــي النبال ويوجـد فيه ســلم يمكــن الصعود الى سطـح البرج وفي داخل البرج قاعــة كبيرة و يعتقد أنها كانت تستـخدم سجناً في القرن الخامس عشـر. أمافي الواجهة الغربية فهناك برج مخرب بالمرة وفي جدار هذا البرج وعند قاعدته ينفتح في أرض الباحة السماوية سرداب محفور في الأرض كان مملوء بالأنقاض ويهبط بدرج الى لحف الجبل وهذا السرداب يتجه بادئ ذي بدء نحو الشمال ثم ينعطف فجأة نحو الشرق , وجدران هذا السرداب مؤلفة من بلوكات منحـوتة ومصقولة بإتقان ويعتقد بأنه كان يستخدم كمهرب للنجاة والهروب .
بقيت القلعة غير معروفة لدى السوريين وللأسف(2) , أما اليوم فقد أصبحت موقع أثري عالمي ومشهور تحت إشراف مديرية الآثار الإسرائيلية. --------------- (1) في سنة 631 هـ تملك القلعة السعيد بن العزيزعثمان بعد موت الملك الظاهر غازي إلى جاءه الملك الصالح فأخذ منه الصبيبة وأعطاه إمرة بمصر ولما قتل الملك المعظم بن الصالح عاد الملك السعيد بن عثمان إلى الصبيبة بأمر من السلطان المعظم وتملكها ثانية , ولما تملك الملك الناصر دمشق خرج إليه و قبض عليه وحبسه في البيرة , إلى أيام قدوم المغول , فلما أخذ هولاكو البيرة أحضر السعيد بن عثمان مقيداً فأفرج عنه وأدى السعيد بن عثمان الولاء للمغول فسلموه قلعة الصبيبة من جديد , وصار منهم إلى يوم عين جالوت فقاتل معهم , ولما أنهزم المغول أحضر إلى الملك المظفر فقطع رأسه جزاء خيانته .
(2) بتاريخ 30 / 3/ 1983 صدر القرار رقم 40 /أ عن وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية والذي يتضمن تسجيل قلعة الصبيّبة الأثرية التابعة لمدينة جبّـاتا الزّيت في محافظة القنيطرة في عداد المواقع والمباني الأثرية .
المجاهد المرحوم شاكر العاص المجاهد شاكر أسعد العاص
هو ابن الوجيه المرحوم أسعد العاص مختار جباتا الزيت , ولد في قرية جباتا الزيت سنة 1904م وتلقى دراسته العالية في معاهد باريس. وهو شقيق زوجة الشهيد المرحوم أحمد مريود .
ومن الجدير بالذكر أن والده المرحوم أسعد العاص , قد أشتهر بأنه أحد أفذاذ الأبطال بفروسيته وشجاعته , ولما استشهد صهره مريود وعد الفرنسيون وهم يعلمون بأسه وشدته بعدم القيام بثورة ضدهم , ولكنه حث ولده شاكر بسرية على متابعة الجهاد واندفع شاكر العاص بسائق الوطنية للأخذ بالثأر لصهره الشهيد , فذهب مع السيد عبدو الكلاس الدمشقي الى حيفا , وفيها قابل السادة كمال عباس وأحمد الأمام , الشيخ كامل كريم وهم من أعضاء اللجنة العربية العليا , وقدموا لشاكر العاص مبلغ (500 ) ليرة مصرية , فعاد المجاهد شاكر الى جباتا الزيت وجهز مئة مجاهد للقيام بالحركات الثورية ضد الجيوش الفرنسية , وذهب شاكر مع الأمير عادل أرسلان وعبدو الكلاس ومن معهم من المجاهدين الى جبل الدروز وكان وقتها قد استسلم ثواره , فضربوا النقطة العسكرية في تل الخالدية ثم تابعوا نحو قرية طريا وأشتبكوا مع الحملة الفرنسية ومنها الى العجيلات , وأستمر القتال والصدام مع القوات الفرنسية في كل يوم , ثم توجهوا الى الرشيدة وفيها حضر الرئيس شكري القوتلي واديب العسلي وأبو فهد عزيزية , وأستطاعوا إخراج الفرنسيين منها , وتوجهت قوات المجاهدين وكانت زهاء ألف مقاتل الى الشريحي يرافقهم المجاهد الرئيس القوتلي ورفاقه , ثم استدعت المصلحة بعودة القوتلي الى عمان , وفي الصباح وقع الصدام مع الحملة الفرنسية بالسلاح الأبيض.
ثم سارت قوات المجاهدين الى الشبيكة , ومنها الى قرية الكفر وأشترك المجاهد شاكر في معركتها الكبرى .
ولما أنتهت أعمال الثورة عاد الى قريته , ورأت السلطات الفرنسية أن تبعث به الى فرنسا لأكمال تحصيله العالي على نفقتها .
قام المرحوم شاكر بالعديد من المشاريع الصناعية , وعين المستشار الأول في المفوضية السورية بباريس سنة 1946 .
أنتخب نائباً عن قضاءالجولان في انتخابات الجمعية التأسيسية في الأول من كانون الأول عام 1949 م كما تكرر أنتخابه عن الجولان لعدة مرات , وعهد إليه بوزارتي الأقتصاد ثم المالية في عهد ناظم القدسي , كان المرحوم من رموز الوطنيين المخلصين , وكان المرحوم أحد أعضاء اللجنة العربية العليا للدفاع عن فلسطين .
كما أوفد لحضور إجتماعات الجامعة العربية سنة1951 م.
وفي عهد أديب الشيشكلي أعتقل مع السادة رشدي الكيخيا وناظم القدسي والجابري وصبري العسلي وغيرهم بعد أن فرض الشيشكلي الأحكام العرفية في البلاد بتاريخ 27 كانون الثاني 1954م .
توفي المرحوم بالقاهرة .
------------------------
للمزيد أنظر كتاب الثورات السورية لـ(أدهم آل جندي ) ص 400 . جباتا الزيتمن جباتا الزيت في الحكومات السورية :
المرحوم شاكر العاص : 1- وزيراً للمالية سنة1949 حكومة ناظم القدسي 2- وزيراً لوزارتي الأقتصاد الوطني والزراعة سنة 1950 حكومة ناظم القدسي 3- وزيراً لوزارتي الأقتصاد الوطني والزراعة سنة 1951 حكومة حسن الحكيم 4- وزير الخارجية سنة 1951 حكومة معروف الدواليبي . "أنظر ترجمة المرحوم شاكر العاص أعلاه " --------- المرحوم هشام العاص : وزيراً للصناعة سنة 1964 حكومة أمين الحافظ , وسنة1965 حكومة يوسف زعين , وسنة 1966 حكومة صلاح الدين البيطار . --------- السيد محمد سعيد طالب : وزيراً للزراعة والأصلاح الزراعي سنة1969 حكومة الدكتور نور الدين الأتاسي . ----------- السيد مروان حبش : وزيراً للصناعة سنة 1969 حكومة الدكتور الأتاسي . ----------- ادباء البلد : السيد سالم جبارة من مواليد جباتا الزيت سنة 1915 درس في مدارس القدس وهو مؤلف وكاتب و مترجم من أعماله :دراسة عن جمعية متقاعدي الشرطة , - كريستين المتوحشة الصغيرة ( مترجمة عن الفرنسية ), - الأرض السليبة ( مجموعة شعرية ), ملحمةسناء (مجموعة شعرية ) , - البلبل المجنون , - الرياح الأربع , - عيون الرجال وفي القلب لهب , - على مشارف القرية المحتلة, وغيرها. ------------ المرحوم الشاعر نادر عساف من مواليد جباتا الزيت سنة 1930وله العديد من الدواوين الشعرية اللطيفة منها: أزهارالخريف ,امراءة تافهة 1983, - احزان القمر1985 , - في محراب الجمال 1986 طبع بعد وفاته . ------------- السيد محمد سعيد طالب مواليد جباتا الزيت سنة 1936 كاتب ومؤلف له : - النظام العالمي الجديد ,- الدين والدولة , - الدولة الحديثة والبحث عن الهوية , - الثقافة المقهورة والثقافة المنتصرة, وغيرها من المقالات. ------------ السيد الدكتور محمد حسني طالب مواليد جباتا الزيت 1953 وله : تقويم أعداد مدرسي اللغة العربية وفق الكفايات (دراسة ميدانية )
مقالة بقلم الأستاذ سمير عطا الله
كتب الأستاذ سمير عطا الله في جريدة الشرق الأوسط مقالاً بعنوان " يفارقان ولا يفترقان"
يوم الأحد 13 جمادى الثاني 1422 ه – 2 سبتمبر 2001 العدد8314
كان هشام العاص أحد أوائل وزراء النفط في العالم العربي عندما اعطي حقيبتها الى جانب حقيبة الصناعة في سورية , منتصف الستينات. وكان شقيقه الاكبر ماجد العاص , المجاز في الاقتصاد من جامعة كولومبيا, احد أوائل خبراء النفط . وقد عمل هشام , المهندس في الكيمياء مع شركة النفط الجزائرية , فيما عمل ماجد مع شركة ارامكو الى أن أصبح نائباً للرئيس ومسؤولاً عن العلاقة مع وزارة النفط السعودية . وبهذه الصفة لعب دوراً بناءً وترك لدى المسؤولين السعوديين أثراً عميقاً وطيباً , ليس فقط كخبير , بل خصوصاً كعربي صادق وشديد النزاهة .
لعبت عائلة العاص , القادمة من الجولان أدواراً متفاوتة في الحياة السياسية السورية في دمشق . وكان شاكر العاص , الشقيق الأكبر احد أركان حزب الشعب ووزيراً في الحكومة . وكان ماجد من مؤسسي حزب البعث لكنه استقال احتجاجاً على موقف الحزب من انقلاب حسني الزعيم , في حين بقي هشام عضواً بارزاً الى حين اعتزاله هو أيضاً . وكنت ألتقي ماجد وهشام كل صيف . ومالم أتعلمه من ماجد في شؤون الأقتصاد والنفط تعلمته في دماثته ورؤيته للأشياء والحياة . وقبل نحو ثلاث سنوات جاء الصيف كالمعتاد ولم يأت ماجد أو هشام . وسألت عن السبب فقيل أن هشام اصيب بمرض وأنه يعالج في واشنطن . وفي الصيف التالي أطل هشام متعافى , وعاد ماجد أيضاً . فقد كانا مثل تؤامين, برغم فارق العامين .
لكنه في الصيف الماضي لم يأت . وسألت فقيل أن المرض عاود هشام , وقرر ماجد البقاء الى جانبه . وقبل أسبوع أجريت للشقيق الأصغر عملية دقيقة خرج منها الى العناية الفائقة . وبعد أسبوع فارق الروح . وأعدت الترتيبات لنقل الجثمان الى دمشق , المثوى الأخير في غياب الجولان . وقبل أن يوضع الجثمان على الطائرة , كان ماجد العاص قد مات حزناً. وحملت الطائرة الى دمشق قلبين معاً خفقا بمثل كثيرة ومعاً فارقا.
المستوطنة المقامة على أنقاض القريةنيف آتيف : هذا هو اسم المستوطنة اليهودية التي أقيمت على أنقاض قرية جباتا الزيت العربية المحتلة منذ 10 حزيران 1967 , ويدل أسم المستوطنة على أربعة جنود إسرائيلين قتلوا فيهاتم تدمير البلدة سنة 1967من قبل الجيش الصهيوني وأقيمت مستوطنة رامات شالوم في أيار 1968 التي تم تدميرها على يد المقاومة الفلسطينية إثر عملية أبو دية ثم أعيد أنشأؤها في عام 1972 ويعيش فيها نحو 37 عـــائلة من اليهود الـــروس و الفرنسيين(1) حوالي (153 إسرائيلياً) ممن شـاركوا في حرب تشـــرين 1973 , وتعتمد على السياحة وتشرف على منتجع ومتزلج جبل الشيخ , ولذلك أقيم فيها عدة فنادق وغرف لأستقبال السياح مثل منتجع و فندق ريمون ايم حرمون : وقد بني على الطريقة الأوربية السويسرية , الفندق فيه (44 كوخاً ) من الخشب الطبيعي , البعض منها يمكن أن يتسع لستة أشخاص وهي مزودة بكل شيء : الحمامات , التلفزيون , الراديو , التلفون , هواء التكيف البارد والساخن , الفندق فيه ناد طبي للحماية , بركة سباحة (ساخنة في الشتاء ) , ساونا ,والمعاملات حسب رغبة الزبون , ولضيوف الأوتيل التمتع بالأنشطة مثل : طوافة خشبية , رحلة بعربة الثيران , رحلة بعربة الأحصنة , ركوب الدرجات , سيارات الجيب السياحية , درس على التزلج في الشتاء في منحدرات حرمون .وفيها مؤسسات فنية ومعامل للحرف , وخاصة الحرف الزجاجية , كتبت عنها مراسلة بي بي سي هيلينا كوبين :نيف آتيف Neve Ativ هي مستوطنة مغلقة تقع الى جانب منحدر التزلج , وهي جذابة بأسلوبها وأسلوب بناء بيوتها الشاهقة والمتلاصقة في المنحدر الجنوبي لجبل الشيخ , وفيها العديد من الأكواخ لأستقبال الضيوف في الصيف أو بموسم السياحة , ولذلك قلما تجد شقة هنا . بنيت المستوطنة بأرض منتشرة ونادراً ماتجد طريقاً نحو الجبل , ولهذا فأن لديها بوابات حديدية مدرفلة عند نهاية المستوطنة وعندما يحل الليل تغلق من قبل المستوطنين (الأمن ) لماذا؟ فمن الممكن أن يقوم أحد القرويين من مجدل شمس بالتجول في الهضبة وقد يكون مزعجاً .أيضاً يوجد فيها كل مايتعلق بالمتعة الأميركية كطريقة البناء (هورد جونسون) وفي السقوف الشاهقة بأسلوب أوربي . اليوم في زيارتي هو يوم السبت وهي تثلج حديثاً ويسقط الثلج هنا على الجبل , الآن هو وقت الغذاء في نيف آتيف , هذه هي الحياة مع المتزلجين, وهناك العديد من الزائرين .مشكلة واحدة , هذه المستوطنة بنيت مكان القرية وهي جباتا الزيت , والمنتجع بني على أنقاض مقبرة القرية The Village’s Cemetery(Golan Days – by ‘Helena Cobban)والجــدير ذكره أن العــدو الصهيوني كان قـد أستقــبل حوالي 220 مرتزقاً من جنــود جيـــش لحــد الفاريــن من جنوب لبنان آثناء إنســحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني بتاريخ 5 حزيران سنة 2000م.وفي شهر حزيران من عام 2006 أبدى المركز العربي لحقوق الإنسـان في الجولان إستغرابه وعبرعن قلقه وأمتعاضه الشديدين عن تعـامل اللجنة الدوليــة للصليــب الأحمــر بالتــعامل مع مستــوطنة نيف أتيب وحيث تكررت ظـــاهرة مبيت ومكــوث أعضــاء اللجنة في المســتوطنة , وكانت هذه اللجنة تقدم الخدمــات للســوريين المتواجدين في الجولان .وخلال حرب تموز التي شنها العدو على لبنان عام 2006م أطلقت المقاومة الإسلامية اللبنانية العديد من الصواريخ ففي يوم الجمعة 28تموز2006 سقطت عدة صواريخ على المستوطنة في المنطقة جنوبي جباتا الزيت عند موقع الشيخ عثمان في حزور مما أدى الى إندلاع الحرائق وتسببت بهلع وخوف لدى المستوطنين اليهود.واليوم نشاهد على أنقاض البلدة ثلاث مستوطنات وهي نيف أتيف المنوه عنها أعلاه , والثانية القسم الشمالي الغربي من البلدة وهي عبارة عن موقع عسكريIn this post there are some Military Depots and Locations on the Golan Heights and in the surroundings.ومستوطنة نمـــرود التي أنشأت سنة 1999 وكانت معسكرأ للجيش الصهيوني منذ عام 1982 الواقعة شرقي البلدة منطقة جبل القاطع , بين مجدل شمس ومسعدة ويسكن فيها نحو خمسة عائلات يهودية .----
هوامش البحث
Neve Ativ, a small village full of french people. We don't like them so much, but we actually went to a really nice cafe there (Buffy cafe). Right.
Ron Mertens' home page
هضبة الجولان
الموقع والتضاريس : تقع هضبة الجولان في الجزء الجنوبي الغربي من سورية و يحدها من الشمال الغربي أراضي بلدة شبعااللبنانية ( وادي العسل )، ومن الغرب الأراضي الفلسطينية( نهر الأردن الذي يفصلها عن سهل الحولة وطبرية ) ، ومن الجنوب غور الأردن و وادي اليرموك الذي يفصلها عن مرتفعات عجلون الأردنية , ومن الشرق محافظة ريف دمشق ومحافظة درعا (وادي الرقاد وسهل حوران ). يقع جبل الشيخ في شمالي الجولان وينتهي عند أعلى قمة (قصر شبيب 2814م )ثم تبدأ المنحدرات بالأنخفاض حتى مسعدة (950م ) منطقة وعرة ذات صخور كلسية وتكثر الأودية كوادي العسل ووادي الخشبي ووادي حلاوة ووادي الدفين ويفصل وادي سعار بين حرمون وبين الجولان الأوسط والجنوبي, وهناك مابعد وادي سعار منطقة تلال بركانية ذات حجارة بازلتية مثل تل وردة تل الأحمر وتل أبو الندى وتل الشيخة وتل أبوخنزير تل العرام تل الفرس وتل يوسف وتل العزيزات وتل الفخار , وحفر بركانية أكبرها بحيرة مسعدة , وتكثر السهول في المناطق البازلتية كسهل القنيطرة وسهل عين زيوان والمنصورة في حين تنعدم الأودية ويعد وادي الرقاد الحد الفاصل بين الجولان وسهل حوران, أماالمنطقة الجنوبية فتنبسط التضاريس وتكثر السهول والأودية مثل سهل البطيحة و فيق والعال وكفر حارب والرفيد والأودية الشديدة الأنحدار كوادي السمك ووادي مسعود. والجولان من أخصب الأراضي السورية , فمساحة الأراضي المزروعةبالأشجار المثمرةعام 1966 (431) ألف دونم وهذه الأراضي توفر المراعي الغنية طوال فصول السنة, كما يعد من المناطق الأثرية التاريخية (خرائب بانياس وقلعة النمرود وقلعة الحصن قرب طبريا والحواريت بجبل الشيخ , ويمتاز أيضاً بأختلاف طقسه بين البارد (جبل الشيخ ) وبين المعتدل ( القنيطرة ) وبين الدافئ ( البطيحة ) الممطر, يمتاز بتوفر المياه المعدنية وحماماتها , و تعدد طوائف وأديان وأجناس سكانه، فقد احتوى من أهل المذاهب والأديان: ـ المسلمين (سنة , شيعة , علويين , دروز ) - المسيحيين (الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت). ومن القوميات: العرب (القرويين , البدو , العشائر ) - الشركس والداغستان - الأتراك - التركمان - الأكراد الوضع الديموغرافي: عدد قرى الجولان (164قرية) و(146مزرعة) ومدينتين : القنيطرةQunitra وهي مركز المحافظة. فيقFiq وهي مركز قضاء الزوية, يبلغ طول حدود الجولان مع العدو ثمانين كيلومتراً يمر خلالها خط الهدنة , تبلغ مساحته(1860 كم2)1%من مساحة سورية , ومساحة المنطقة المحتلة بحرب 1967هي (1250)كم. Square kilometers (1250 K.m) Area of the occupied part on 1967 - أما مساحة الأراضي التي أعيدت بعد حرب 1973هي (50كم2) Area of the part given back to Syria on 1974 ( 50 square kilometers ومايزال بيد العدوا )1200كم2) Area of the land under occupation (1200) square kilometers عدد السكان وفق أحصاء 1966 ( 153 ألف نسمة) ماعدا القوات ,وعدد السكان النازحين (131ألف نسمة) Civilian population before the Israel occupation 131000 Syrians أصبحوااليوم أكثر من نصف مليون نازح , كانوا في تعداد 1996 (490ألف نسمة ) الذين لم يهجروا 7 آلاف The total Arab village at the present time 5 & the total Arab population present time Estimated 21900 Syrians في المجدل وعين قنية وبقعاتا ومسعدة والغجر, يقارب عدد سكان الجولان المحتل بنحو 40ألف نسمة منهم 19200 درزي 2700 علوي 17500إسرائيلي , في عام 1981صدق الكنيست على قانون ضم الجولان , غير أن الدروز رفضوا الهوية الإسرائيلية وحسب السجلات الإسرائيلية استلم المواطنة الإسرائيلية 677درزي 2700علوي من الغجر , ونسبة من مارس حق التصويت للكنيست عام 2006 كانت 35% , في حين أن إسرائيل ترفض الأعتراف بالمواطنة السورية وتعاملهم ببطاقات ( المواطنة غير واضحة laissez-passing ) ومن أشهر قراه: ا ـ في القطاع الشمالي: مجدل شمس، بانياس، مسعدة، عين قنية، جباتا الزيت، زعورة، عين فيت. ناحية مسعدة : تقع في شمال الجولان وغربي بركة مسعدة (ران) أرضها بركانية - ترتفع عن سطح البحر 970م وتبعد عن القنيطرة 15كم ولذلك تعتبر وصلة الطرق الى قرى الجولان الشمالي وفي القرية مركز ناحية مسعدة للشرطة, و يحدها من الشمال جباتا الزيت ووادي سعار ومن الشرق جباتا الخشب ووادي أبوسعيد ومن الجنوب بقعاتا ومن الغرب عين قنية.و تعتبر حديثة العهد، حيث بدأ إعمارها مطلع القرن العشرين سكانها 3200 نسمة ، ويقال بأنها كانت مزرعة يستخدمها سكان مجدل شمس, تزرع فيها الحبوب والكرمة والأشجار المثمرة وتربى المواشي وصيد السمك وتشرب من مياه عين نمرة مجدل شمس :تقع في سفح جبل الشيخ و يحدها من الشمال بلدة شبعا اللبنانية , ومن الشرق سحيتا وحضر ومن الجنوب بقعاثا ومسعدة ومن الغرب جباتا الزيت , وتبعد عن القنيطرة 17كم , طريق الوصول إليها : القنيطرة- بقعاتا- مسعدة فالمجدل , أو القنيطرة – المنصورة – مسعدة – بانياس ومنها يتفرع طريق الى عين قنية ثم المجدل أو بأتجاه جباتا الزيت فالمجدل (وهذا الطريق اليوم شبه معطل) والطريق إليها اليوم كريات شمونة الطريق رقم 90 ثم نحو الشرق الطريق رقم 99 بانياس , شلال سعار ثم الطريق الفرعي رقم 989 المتوجه نحو جباتا الزيت فالمجدل أو عين قنية . وترتفع عن سطح البحر 1200م ويصل معدل أمطارها السنوي نحو 1000/مم , ويبلغ عدد السكان 8800 نسمة من الدروز وفق إحصائيات مركز الأحصاء الإسرائيلي ( إيلول 2005 ) ويعيش فيها من العائلات : أبو صالح، الحلبي، فخر الدين، القيش، حبوس، المقت، أبو جبل، الصفدي، إبراهيم، عويدات، قضماني، السيد أحمد، مرعي، بريك، صالح، أبو زيد، القلعاني، شمس، شمس الدين، نصر الله، حداد، مداح، رباح، الشعّار، وهبي، غانم، منصور، الكحلوني، توما، عبد الولي، الشاعر، العقباني، سلمان، أبو عسله، عثمان، بشارة، الصباغ، العجمي، محمود، الشويري، سويد، الريشاني، أبو سعده، حسن، بشير، شحادة، ذيب، نجم، سيف الدين، عبد المولى، شلهوب، الأخرس، المصطفى، ناصيف، مُلّي سمارة، رومية، خاطر, وقد عثر في أطرافها على أوابد تأريخية تعود للعهد البيزنطي , وتربتها غنية حمراء ويزرع فيها الأشجار المثمرة وخاصة التفاح والحبوب والخضروات ينبع من أراضيها نهر سعار الذي يعد أحد روافد بانياس كما يوجد فيها عدة ينابيع منها عين التفاحة العذبة , وتربى بعض المواشي والدواجن , كان أبناء المجدل في الماضي يذهبون الى أبتدائية جباتا ليتعلموا وكذلك أبناء مسعدة وعين قنية , أما اليوم فهي تضاهي أفخم مدن العالم حضارة وتمدن ( قلما تجد مجدلاوي لايتكلم العبرية والأنكليزية أضافة الى لغة الأم) ومعدل الدخل الشهري لايقل عن سبعة آلاف شيكل (3500$) رفض الدروز الهوية الأسرائيلية وتمسكوا بالهوية السورية وفي كل عام يذهبون الى خط وقف أطلاق النار ويحتفلون بأعياد الجلاء وشهداء الثورة ويؤكدون أنتمائهم لسورية . يوجد في القرية ساحة لسلطان الأطرش وأسماء شهداء المجدل وساحة لأسعد كنج مختار المجدل الذي حارب فرانسا , هناك العديد من شهداء الأحتلال الاسرائيلي والعديد من الأسرى في سجون العدو , وهناك منظمات وجمعيات ولجان منها مذهبي التوجه ومنها وطني , وهناك مواقع أنترنيت أشهرها بانياس- الجولان الألكتروني وغيرها بالأنكليزية والعبرية. قرية بقعاتا : تقع بأرض مستوية ذات تربة بركانية وترتفع عن سطح البحر 1075م , ويحدها من الشمال مسعدة ومن الشرق جباتا الخشب ومن الجنوب عين الحمراء وعين الحجل ومن الغرب تل الأحمر (1180م) الذي يفصلها عن كريز الواوي طريق الوصول إليها طريق القنيطرة فبقعاتا التي تبعد عنها 11كم أو مسعدة بقعاتا, ويحيط بها عدد من التلال تل الشيخة (1112م) تل عين وردة (1217م) تل العروس (1294م) سكانها نحو ( 5300نسمة من الدروز)طبقاً لإحصائيات مركز الإحصاء الإسرائيلي عام 2004م , تشرب من مياه نبع السلالم شرقي القرية واليوم مدت الحكومة السورية أنابيب من نبع بيت جن بعدما قطعت اسرائيل الميه عن القرية ,تزرع الحبوب والخضروات وتجود زراعة التفاح والكرز والكرمة في السهل الغربي وجورة أبوعبدالله والشعفة, ويتضامن البقعاتيون مع بقية قرى الجولان في مواجهة العدو ورفضوا الهوية الاسرائيلية وأعلنوا الأضراب العام سنة 1982 عين قنية : يحدها من الشمال ومن الشرق أراضي جباتا الزيت ( شمالاً ارض الشيخ عثمان , وحزور , وشرقاً جبل القاطع ) ومن الغرب بانياس ومن الجنوب مسعدة , وترتفع عن سطح البحر 750م , سكانها 1900 نسمة وفق إحصاء المركز الإسرائيلي لعام 2006 م وهناك بعض النازحين ممن كانوا جنوداً في الجيش السوري , تربتها حمراء وحجارتها جيرية صلبة أما خلف سعار فهي بركانية وتجود زراعة الزيتون بعض الأشجار المثمرة (الدراق والخوخ) تشرب من مياه عين الشاطر وتعتمد على مياه نهر سعار الذي يعد من المناطق السياحية الجذابة وخاصة أيام الربيع ويستفيد الدروز من سياحة اليهود اليه ويبعون الفطائر بالزعتر واللبنة والخبز الصاج والحلويات في منطقة شلال سعار , ومتنزه عين الريحان التابع لقرية جباتا الزيت , وقام أهل عين قنية بتحسين مقام الشيخ عثمان عند مدخل ( جباتا الزيت) وقلبوه الى مكان يدعى (النبي حزوري) وفي وسط البلدة هناك مقام يقال أنه( للست شعوانة ) وأنها بنت النبي حزوري , وكذلك أهل المجدل أكتشفوا مقاماً(للنبي أيليا) في منطقة الحواريت شمالي مسعدة ( وهي منطقة أثرية بيزنطية ) ويوجد في عين قنية كنيسة مارونية( مار جريس) بنيت عام 1925 بعد الحريق الذي دمر الكنيسة الكاثوليكية . 2ـ في القطاع الأوسط: كفر نفاخ، العلية، الدبورة، نعران، جليبينة، القادرية، عين السمسم، السنابر، الفاخورة، تل الأعور، حسينية الشيخ علي،الدوكا، الخشنية، القصبية، اليهودية. 3ـ في القطاع الجنوبي: البطمية، خسفين، العال، حيتل، الياقوصة، كفر حارب، الحمة. 4ـ في قطاع القنيطرة: خان أرنبة (مركز الناحية ) جباتا الخشب، المنصورة، الصرمان، عين زيوان، الدلوة، المومسية، الجويزة، بريقة، بيرعجم، الفحام. وعدد القرى المحتلة (137قريةو112 مزرعة ) Total Arab villages before the occupation 137 &2 towns (Qunitra) and (Fiq) دمر العدو (131قرية و112مزرعة ومدينة القنيطرة). ويبلغ عدد المستوطنات في الجولان (33مستوطنة)Israel colonies at the present time 33 (10 kibbutzim ;19 Moshavim; tw3o regional community centers and one town ) وعدد المستوطنين (17500مستوطن يقيم في الجولان وللجيش الأسرائيلي نحو(60معسكراً )Number of settlers at the present time Estimated 17500 (including families of army and settles registered in the Golan and living inside Israel) أهم مصادر المياه : نهر بانياس ينبع مغارة كلسية قديمة بجبل الهيش على أرتفاع 914م عن سطح البحر, يبلغ طوله 9كم , و بعد أن يرفده من الشمال واد العسل ومن الشرق واد الخشبي ومن الجنوب واد سعار وهو يتجه نحو فلسطين بعد مسيرة نحو 1000 م في سورية ويبلغ تصريفه السنوي 157 مليون م3 من المياه العذبة و أقام القدماء عدة قنوات لري الأراضي منها قناة رأس النبع قناة سد الماء , الجوزة , قناة الخشبي نسبة لوادي الخشبة القادم من جباتا الزيت وأقيمت على هذه القنوات طواحين , قناة السلطان إبراهيم المدفون في جبلة عام 361هجرية والذي ترك أوقافاً حوانيت وأغراس وثلاث أقنية و مقام ماتزال تعرف بأسمه .
نهر اليرموك تبلغ غزارة مياهه 7م/ ثا و يبلغ طوله 57 كم منها 47 كم ضمن الجولان (على حدوده)، ويرفده العديد من السيول والمجاري وفي الشتاء يزداد تصريف نهر اليرموك عن 100م/ثا حوالي 500مليون م مكعب سنوياً وفي جنوبي بحيرة طبريا يرفد نهر الأردن بنحو 480مليون م مكعب سنوياً , ويكون حوالي 38 % من مجموع نهر الأردن , حوض اليرموك 7584كم2 منها 5500كم2 ضمن سوريا . بحيرة طبريا: مساحتها165كم2 وأكبر طول لها 23كم وتنخفض دون مستوى سطح البحر من 209 م الى 214م وفي وسطها 254م تحت مستوى بحر المتوسط , وتعد أكبر خزان للمياه القادمة من حرمون ويتجمع فيها حوالي 760مليون م مكعب (كمية الأمطار الهاطلة فيها سنوياً 65مليون متر مكعب + نهر الأردن 560مليون متر مكعب + الروافد والسيول المنحدرة من سهل البطيحة وأنحاء متفرقة من الجولان مثل قناةالعفريتية ونهرا الزاكية والمسعدية , بحيرة مسعدة : وهي عبارة عن حفرة بركانية تقع شرقي قرية مسعدة على أرتفاع 950م/ تبلغ مساحتها 1كم , قطرها ين 600م الى 650م , عمقها قد يصل الى 10متر وتحتوي على أكثر من 3مليون متر مكعب من المياه , وهي تتغذى على مياه الأمطار, تقوم إسرائيل بأستخدامها كخزان للمياه حيث حولت مياه نهر سعار القادم من المجدل ومياه بوسعيد أثناء فصل الشتاء , وأقامت محطة ضخ تغذي شبكة من الأنابيب الموزعة على الكيبوتزات شمال الجولان , كما صادرت شركة المياه الإسرائيلية (ميكوروت) بأشراف دائرة الأسكان مساحة 1100دونم (البحيرة وماحولها) لضخ مليون ونصف متر مكعب سنوياً لنقلها الى اسرائيل . أشهر المحاصيل الزراعية في(الجولان): الفواكه ولاسيما التفاح والكرز من منطقة مجدل شمس والقرى التي حولها حتى مسعدة. الزيتون واللوز في جباثة الزيت وفي بعض الوديان المنتشرة في كل الجولان. الموز والحمضيات وخاصة في البطيحة. القمح والشعير والذرة. الفول السوداني ولاسيمابمنطقة بانياس. الخضار وأهم المناطق إنتاجاً لها البطيحة وكانت تصدر لدمشق أيام الشتاء . الأرز، وأهم المناطق إنتاجاً له منطقة القصبية، والسنابر. أشهر المحاصيل الحيوانية: المواشي (وخاصة الأبقار), الأسماك وأهم المناطق إنتاجاً لها هي البطيحة, العسل، وأهم المناطق إنتاجاً له القنيطرة، ومجدل شمس، ونعران، وسنابر، والدرباشية. يضاف إلى ذلك كميات محدودة من الألبان والسمن والجبن، أكثرها يستهلك محلياً. الغابات والأحراش: وتضم في غالبيتها أشجار السنديان، والبلوط، والسماق، والزعرور، ومن أشهر الأحراش فيها حرش مسعدة، حرش جباتا الزيت (الصيرى) وحرش عين زيوان، وحرش المومسية، جويزة، بريقة، بير عجم. الأشجار المزروعة غير المثمرة: كان من أهمها الكينا( يقال أن الجاسوس اليهودي كوهين قد أشار على القيادة بزراعة الكينة لكي يستريح تحت ظلها الجنود , في حين كانت علامات تدل على مواقع القوات السورية في الجولان ) والحور. أهم التلال الأستراتيجية : - في القطاع الشمالي: تل الفخار (452م) ، تل العزيزيات(260م) , تل الأحمر قرب بقعاتا وفيه مرصد قائد الجبهة للإشراف على قتال القطاع الشمالي. - في قطاع واسط: تل شيبان، مرتفع الدرباشية. - في القطاع الأوسط: مرتفع الدبورة، مرتفعات جليبينة، المرتفع 217، مرتفع أم العسل، تل المشنوق، تل 62، تل الأعور. - في القطاع الجنوبي: تل الفرس وفيه مرصد قائد الجبهة للإشراف على قتال القطاع الجنوبي. تل السقي، تل 96، مرتفعات سكوفيا، وبير شكوم، ومرتفعات كفر حارب ومزرعة عز الدين، مرتفعات العقبات التي تتحكم ببداية الطريق النازل إلى الحمة. - في قطاع القنيطرة: مرتفع خان أرينبة، تل النبي محمد، تل العرام، تل أبي الندى، وفيه أقيم المرصد الرئيسي لقائد الجبهة، تل خنزير وفيه مرصد قائد الجبهة للإشراف على قتال القطاع الأوسط.
قصة النازحينأولاً الأطماع الصهيونية في الجولان : مقدمة : في عام 1898 وضعت الحركة الصهيونية الجولان السوري ضمن مخطط حدود إسرائيل الكبرى وكان روتشيلد يسعى الى موافقة السلطة العثمانية لإقامة مستوطنات لليهود في الجولان ولكنه باء بالفشل. معركة الشمالنة التي وقعت سنة 1951م , معركة البطيحة يوم 11 كانون الأول 1953 , معركة التوافيق التي جرت يوم 31كانون الثاني 1960 , معركة تل النيرب يوم 16 و17 آذار سنة 1962م .
في يوم11-12- 1955 شن العدو الإسرائيلي هجوماً على الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا ودمــر العدو أربع مخافر للجيش السوري وقد أستمرت هذه المعركة نحو ست ساعات خسـر فيها العدو مئة جندي بين قتيل وجريح , وكانت خسائر الجيش السوري خمســين شهـيداً وثلاثين أسير, كما دمر العدو العديد من بيوت الفلاحين .
في منتصف شهر آب من عام 1966 م قام زورق حربي إسرائيلي بخـرق المنطقة المحرمة , فأشتبكت القوات السورية مع الزوارق الحربية الإسرائيلية وتم تدمير 12 زورق حربي وبنفس الوقت قام الطيران الحربي الإسرائيلي بالأغارة على القوات السورية وتم إسقاط طائرتين للعدو .
أما مجازر العدو الصهيوني فأذكر منها :
مجزرة الدوكة التي وقعت يوم 2تشرين الثاني 1955 وكان العدو قد قام بمجزرة مروعة في مخفر الكرسي , والقرى القريبة من بحيرة طبريا لأبعاد السوريين عن طبريا والأستيلاء على كامل طبريا وأرهاب السكان , فقد دخلت قوات العدو الى الدوكا وجمعوا سكان القرية وأخذوا تسعة رجال وأمرأة وأُمروا أن يقفوا ووجوهم نحوالجدار ثم أطلق العدو النار عليهم وسقطوا شهداء .
مجزرة سكوفيا وكانت هذه البلدة قد تعرضت لأعتدائين من اليهود سنة 1948 حيث قام الطيران المعادي برمي قنابله على القرية , وكذلك عام 1955 تعرضت سكوفيا لعدوان من اليهود , وفي يوم 7آيار 1967 قام العدو الصهيوني بمجزرة مروعة حيث قام بقصف أحد أحياء سكوفيا وراح خمسة وعشرين شهيداً من الأهليين بينهم نساء وأطفال و شباب , هذه القريـة الصابرة تقع على تل يشرف على طبريا بعلو 1000م يذكــر التاريخ بإجلال عندما دخلت قوات العدو الصهيوني الى البلدة يوم 10 حزيران 1967 كيف رفض أهالي سكوفيا الرحيل من البلدة , فحاولت قوات العدو طردهم بالقوة , وعندما أصروا على البقاء في القرية قام العدو بأعتقال 38 رجلاً وهددهم بالأعدام , ثم قام العدو بسجنهم في معتقل عتليت بحيفا لعدة شهور وأثناء عملية تبادل الأسرى مع الجانب السوري أطلق سراحهم , وبقي عجوز اسمه أحمد التوهان صمم على البقاء فأعتقل وعذب الى أن مات في القرية . مجزرة الدردارة وبعد إنتهاء حرب حزيران بقي أهل القرية فقام العدو بجمع رجال القرية ونفذ مجزرة جماعية بقتل 11 رجلاً شهيداً من الدردارة . مجزرة الخشنية وهذه القرية هي مركز الناحية وقد أصر أهل الخشنية على البقاء في بلدتهم فقام العدو المجرم بتنفيذ مجزرة مروعة بعد أن قذفت 85 قنبلة على بيوت القرية وقتلت عشرين شهيداً وقام العدو بالتمثيل بجثثهم في شوارع القرية وكان من بينهم نساء وأطفال .
مجزرة مدينة القنيطرة حيث قام العدو اللئيم بقصف المدينة بخمس قنابل بوزن الواحدة 200كغ وأستشهد إثرها سبعة مواطنين من الشركس .
وفي اليوم الثاني لأحتلال الجولان 12/06/1967م قتلت اسرائيل خمسة مواطنين في القنيطرة , و قامت بالأعتداء على أهالي قرية جباتا الزيت من النساء والشيوخ لأرغامهم على مغادرة بيوتهم و طردهم من القرية بعدما قامت بتدمير بيوت القرية . وبدأ الأستيطان الصهيوني في الجولان إعتباراً من وسط شهر تموز , ولذلك قامت قوات الأحتلال بطرد من تبقى من السكان وهدمت القرى والبيوت لمنع السكان من العودة , لقد دمرت القرى الأتية بكاملها , بعد أن تم وقف اطلاق النار , بحيث لم يبق فيها بيت واحد (بانياس , جباتا الزيت , كفر حارب , نخيلة ) ونهبت كافة محتويات المنازل من قبل السلطات الإسرائيلية وخاصة في مدينة القنيطرة كما نهب السوق التجاري فيها بكاملها (1) وباشرت ببناء المستوطنات على أنقاض القرى المدمرة وكانت أول مستوطنة أنشأها العدو هي (ماروم غولان) المقامة على قرية باب الهوى ، وأستمر العدو بأقامة المستوطنات حتى وصل العدد الى 41 مستوطنة (2) , وكان العدو يهدف الى جلب العديد من اليهود على مراحل متعددة أنفقت عليها الدولة العبرية الكثير من الأمكانات المادية والبشرية لنجاح مخططها , ثم بعد أن تستوعب هذه المستوطنات اليهود الجدد تباشر بمرحلة التطوير والتنمية مثل أقامة المشاريع الأقتصادية والصناعية والسياحية وأذكر من هذه المشاريع : المنطقة الصناعية المقامة على بلدة قصرين والتي أقيم على أنقاضها مستوطنة كتسرين والتي تعد أكبر مستوطنة في الجولان , والمنطقة الصناعية المقامة على قرية سكوفيا والتي أقيمت على أنقاضها مستوطنة بني يهودا , إنشاء المراكز السياحية كمنتجع التزلج في جبل الشيخ والذي تشرف عليه مستوطنة نيف أتيف المقامة على أنقاض جباتا الزيت ومنتزه بانياس والحمة , وأقام العدو العديد من المدارس المتخصصة , ومنح اليهود أمتيازات وقروض لأنشاء المشاريع الزراعية والحقول والسيطرة على مياه الجولان , كما شجع العدو اليهودي من خلال الدعايات القيام بالزيارات والرحلات الترفيهية الى الجولان ثانياً الجانب السـوري : في يوم الجمعة 9حزيران 1967 خســرت سوريا 1250 كم من الجولان وكان راديو دمشق قد أعلن موافقة سورية على وقف أطلاق النار (إن الجمهورية العربية السورية، تقديراً منها للظرف الراهن أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنها قررت قبول دعوة مجلس الأمن إلى وقف إطلاق النار شريطة التزام الجانب الآخر بوقف إطلاق النار).
رئيس الدولة الدكتور نور الدين الأتاسي، وجه كلمة من راديو دمشق قال فيها: "إننا نواجه اليوم أكبر مؤامرة دنيئة خسيسة في العالم الحديث، وإن الخطة تستهدف بعد كل المؤامرات المتلاحقة إلغاء مكاسب شعبنا مرة واحدة وإعادة وطننا إلى منطقة النفوذ الاستعماري الجائر على غرار القرن التاسع عشر... وكما يكافح شعب فيتنام وكما كافح الجزائريون، سنحول الدنيا إلى جحيم في وجه الغزاة وسننتصر".
(اليوميات الفلسطينية، المجلدان الرابع والخامس من 1/7/66 إلى 30/6/67).
في يوم السبت 10 حزيران وفي الساعة 9.30 أعلن بلاغ عسكري: (إن القوات الإسرائيلية استولت على مدينة القنيطرة بعد قتال عنيف دار منذ الصباح الباكر في منطقة القنيطرة ضمن ظروف غير متكافئة، وكان العدو يغطي سماء المعركة بإمكانات لا تملكها غير دولة كبرى، وقد قذف العدو في المعركة بأعداد كبيرة من الدبابات واستولى على مدينة القنيطرة على الرغم من صمود جنودنا البواسل. إن الجيش لا يزال يخوض معركة قاسية للدفاع عن كل شبر من أرض الوطن كما إن وحدات لم تشترك في القتال بعد قد أخذت مراكزها).
المندوب السوري في مجلس الأمن جورج طعمة أعلن (إن معركة عنيفة تدورفي هذه اللحظة بين القوات السورية والقوات المجرمة القادمة من تل أبيب والتي تحاول الوصول إلى دمشق في أقرب وقت ممكن...)
والحقيقة الوحيدة هي أنهم هربوا ونصحــوا الناس بالهروب .. وأعطيت الأوامر لجنودهم بالهروب.. والقلائل جداً هم الذين صمدوا.. وقاتلوا في حزيران .. , ان الهروب من الجبهة ، وتولي الــدبر للعدو صارت شجاعة وقــد بدأت منذ يوم الخميس 8 حزيران وصــارت تــتفاقم وتــنتشر كالعــدوى بين الجنود حتى بلغ ذروتها يوم السبت 10 حزيران بعد بلاغ سقــوط القنـــيطرة.
ومنذ صباح يوم الجمعة 9حزيران والى يوم الأحد 11 حزيران كان الجولان مســرحية مليــئة بالعسكر(حماة الديار) وبالأهالي (أصحاب الأرض) واللصوص الذين أغتنموا فرصة الفوضى , والخونة الذين رأووا نجاح أعمالهم , وأولئك المرتزقة الذين أصبحوا فيما بعد عظماء الوطن , لقد شهدت أرض الجولان والطرقات الذاهبة إلى دمشق أو إلى لبنان أو إلى حوران ، هروب الجنود وضباطهم , سرقات للبيوت والمحلات , ومرافق الدولة وإتلاف لمستودعات من الذخيرة وأرزاق الناس , الكثيرمنهم مات أثناء السرقة أو الأختلاس وقيل عنه صار شهيداً , لقد أنهارت الأمة السورية بلحظة وهن وخوف وجبن لقد تركوا كل شئ , وأنهزموا , طرق الجولان المزفتة ملئتها الحفر نتيجة القنابل التي ألقتها الطائرات الصهيونية وعلى جوانب الطرقات تشــاهد الأليات والعربات دمرت أو أنقلبت , وبقايا المواقع السورية تطايرت أشلاء والدخان يتصاعد منها وتفوح منها رائحة البارود و دخان الدواليب ورائحة جثث الجنود والحيوانات والزرع , وأسلحتهم وأحذيتهم وبقايا قذائف وقنابل أنتثرت على الطرقات وفي الحقول التي لايزال القمح بحاله , وتشــاهد أسراب البشر( أختلط العسكر بالناس ) مشاة من أطفال ونساء وشيوخ ومرضى و.. تسمع أصوات بكاء الأولاد وعويل الثكالى والأرامل وأنين الشيوخ وأستغاثة هنا ولطم خد هناك ونحيب هنا ودموع عجائز هناك وهكذا .. و يحملون ماتمكنوا من متاع متوجهين نحو الشام أو حوران أو لبنان والجوع والعطش وروائح أبدانهم المتسخة ترافقهم , ويبحثون عن بعضهم ويتفقدون ذويهم على طول الطريق , أصبح الطريق أمناً فأسرائيل أخذت ماتريد , وأنتم تبحثون عما تريدون , لقــد لاقى هؤلاء النازحين ذلاً وهوناً وبلاءً مابعده بلاء ..
لقد كان عـدد سكان الجولان وفق أحصاء 1966 (153 ألف نسمة), وكان عــدد النازحين (131 ألف نازح) (3) أما الذين بقوا في الجولان سبعة آلاف نسمة في قرى الدروز (مجدل شمس ومسعدة وبقعاتا وعين قنيا ) وقرية الغجر العلوية.
مــدينة القنيطرة التي تعرضت للنهب والسرقة كان عدد ســكانها وفق أحصاء 1966 (27 ألف نسمة ) نزحوا كلهم بأستثناء خمسة بيوت بقوا في المدينة . و وصل النازحون الى دمشــق عاصمة سوريا , هناك تم توزيع النازحين الى أفواج وكنت أنا من فوج تجمــع المعرض أو الملعب البلدي وأعطي الأمر بالمكوث في المدارس على عجل و راحت أفواج النازحين تبحث عن مدرسة تأويها على مبدأ " دبر رأسك " والحكــايا كثيرة ومخــزية فكم من رضيع مات جوعـاً وكم من أمرأة هتــك عرضها بل وكم من غلام هتك عرضه وكم من أفواه تمنت شربة ماء وكم من عجــوز ذلت و من شــيخ أصبح متسولاً , لقد تفشت الأمراض المعدية والسارية وبشكل خاص مرض التيفوئيد بين جموع النازحين بسبب سوء التغذية والأرهاق الذي حصل بهم .. ومات الكثيرون من الأطفال والشيوخ .
المرحلة التالية أنشــأت الحكومة عدة مخيمات للنازحين أشهرها مخيم اليرموك ومخيم سبينة ومخيم أبو نوري و مخيم الوافدين في شمال دمشق وشمالي بساتين دوما وأهل دومــا لم يرحبــوا بالنازحين وسمعنــا قصص وحكايات عن سـوء معاملة أهل دوما للنازحين , وبمرحلة أخرى أعطت الحكومة إذناً لمن يعثر على بيت شـاغر(فاضي) أن يستولي عليه ويسكنه وهكذا رويــداً رويـداً , أستقرالتلاوية في تجمع البطيحة في مخيم الوافدين , وأستقر أهل الزوية و فيق والعال في برزة و مخيم درعا , وأستقر النعيم في تجمع المزة والزاهرة (مســاكن حكومية) وأستقرالفضل في مخيم سبينة والحجر الأسود و جديدة عرطوز ومخيم أبو نوري , وأستقر الشركس في برزة ومرج السلطان والبعض عاد إلى موطنه الأصلي , وأستقر النصيرية في قدسيا , وأستقر مسيحي القنيطرة في باب توما والدويلعة والبعض هاجر نحو أمريكا وكندا , وأستقر التركمان في بساتين القدم ومخيم سبينة , وأستقر أهل جباتا الزيت في مخيـم اليرموك والزاهرة وجديدة عرطوز , كان الحجر الأسود مكتظ بالنازحين من كل أطيافه .
في بداية الأمر أهتمت الدولة بمشكلة النازحين وأنشـأت وزارة هي وزارة شؤون القرى الأمامية وكان مروان حبــش وزيرها , وكانت محافظة القنيطرة التي كان مسؤولاً عنها عبد الحليم خدام (ويقال أنه كان أول الهاربين على الحمار , وبعضهم يقول قائد الجبهة أحمد المير , وبعضهم يقول رئيس الأركان السويداني )
كانت المحافظة تشرف على توزيع المعونات على شكل إعاشة لكل نازح عشر ليرات للشخص بشرط أن يكون عاطل عن العمل , وهذه الأعاشة ماتزال موجودة حتى اليوم بحيث رفعت عدة مرات حتى أستقرت على مبلغ خمسين ليرة سورية للنازح العاطل عن العمل , وكان يوزع بعض المعلبات مثل السردين والطون والحليب وبطانيات وأدوية بسيطة ...(4) ذلك أن النازحين هم من مسؤولية الحكومة السورية في حين أن اللاجئين الفلسطينيين هم من مسؤولية الأنروا (وكالة الأمم المتحدة) والحقيقة كانت الأنروا خدماتها أفضل نوعاً ما, أن المعونات التي كانت تقدم للنازحين أصبحت تتضآل حتى أصبحت مشينة , الكثير من الشباب تعلم أشياء جديدة مثل التهريب وبعضهم كانوا بائعين متجولين أوالسرقات البسيطة ومسح السيارات والأحذية وغيرها .. , أنا أعرف جيل النزحة كلهم تركوا التعليم وأنخرطـــوا في الجيش السوري أو المنظمات الفلسطينية , والبعض منهم كان محظوظاً فيما لو تعلم وحصل على الثانوية ودخل الكلية الحربية , و التي صارت حلماً فيما بعد.
يقول الأستاذ أيمن أبو جبل عن تهجير السكان العرب السوريين من قراهم خلال وبعد عدوان حزيران عام 1967 مستعرضاً الأراء الإسرائيلية "منها ما يدحض الرواية الصهيونية الرسمية القائلة" بان بعض السكان الذين عاشوا في الجولان هربوا أسوة بهروب الفلسطينيين عام 1948 من قراهم، والقسم الأخر لبى دعوة قيادة الجيش السوري بمغادرة الجولان.
ومنهم من يدعم الرواية الصهيونية مثل الباحث والمؤرخ الإسرائيلي ميخائل اورون قال في كتابه "أيام الحرب الستة" ان 95 ألفاً من سكان الجولان تركوا قراهم طواعية وان من بقى هم الدروز والشركس ".وحتى إسرائيل الرسمية لم تعترف يوما بجريمة تهجير وطرد السكان السورين من منازلهم وقراهم وتدميرها كليا، وأول من تحدث عن تهجير وتدمير قرى الجولان هو الجنرال الإسرائيلي اليميني المتطرف رحبعام زئيفي في سياق جدل إعلامي صاخب في جريدة يديعوت احرونوت حيث اعترف زئيفي بأن دافيد بن اليعزر الملقب (دودو) أمر بطرد سكان القرى من منازلهم بعد حرب حزيران ونفذ عملية الطرد القسري هذه بموافقة إسحاق رابين رئيس الأركان في حينه ووزير الدفاع موشيه ديان ورئيس الوزراء ليفي اشكول. وفي صبيحة التاسع من حزيران قال رحبعام زئيفي في هيئة الأركان لضباط الجيش "إننا نريد استلام الجولان خالي من السكان". إسرائيلي آخر هو الباحث والمحاضر في جامعة حيفا البرفيسور ارنون سوفر قال في إحدى مقابلاته مع الكاتب الإسرائيلي اليساري دافيد غروسمان: "إننا فعلا طردنا من هضبة الجولان خلال يومين 70 ألف سوري". أما آخر اعتراف إسرائيلي فقد جاء في كتاب "الضحايا" للمؤرخ الإسرائيلي "بني موريس"، حيث ان حوالي 80-90 ألف مواطن سوري هربوا أو طردوا من الجولان، وان قيادة الجيش الإسرائيلي أرادت تفريغ السكان المدنيين من الجولان، وهؤلاء هربوا جراء قصف المدفعية الاسرائيلية لقراهم في الفترة الواقعة بين 5-8 حزيران، وخلال الهجوم البري الواسع 9-10 حزيران، أما المؤرخة الاسرائيلية "بترن" فقد قالت بعد ستة أشهر من الحرب إن إسرائيل طردت وهجرت 95 ألف مواطن من الجولان من خلال تدمير وقصف المنازل، وسقط عشرات الشهداء إضافة إلى إصابة مدنيين أبرياء آخريين (في قرية الدردارة) (مدينة القنيطرة) وقطع التموين عن السكان وقطع المياه ومنع وصولها إليهم من الآبار المحيطة، وتهديدهم وتعذيبهم وحتى إعدام عددا من الأهالي على مرأى من الجميع، وطردوا تاركين كل كروم العنب وبساتين التفاح والفاكهة وسهول القمح والشعير، وأبقارهم وأغنامهم ومحلاتهم التجارية المليئة بالمواد الغذائية، وتركوا ملابسهم وذكرياتهم الشخصية تحت تهديد قوة سلاح الجيش الإسرائيلي." في مدينة القنيطرة ذاتها تم تجميع الـ7000 مواطن في حارة واحدة بما يشبه معسكر اعتقال جماعي، والضغط على السكان للمغادرة عبر تهديدهم وابتزازهم بشتى الوسائل.
ويدعى "البروفيسور داني اورمن" اصدر قائمة تشمل 127 قرية وموقع جاهز للتدمير وقد كتب: "في أواخر عام 1968 أجرينا مسحا شاملا لهذه القرية، ولم نجد فيها او في محيطها أية أثار ذات قيمة تاريخية، القرية جاهزة للتدمير الكلي، وبعد أسبوع واحد كانت القرية قد سويت باللارض تماما" ولمنع عودة السكان المدنيين الى بيوتهم اصدر وزير الدفاع موشيه ديان قرار في كانون اول عام 1967 بتدمير بلدة بانياس، وقدمت سوريا في عام 1969 مذكرة احتجاج في مجلس الأمن. اما جمعية حقوق المواطن في إسرائيل فقد نشرت في حزيران عام 1970 أسماء أربعة قرى سورية في الجولان تم تدميرها بالكامل وهي عين الزيوان. تل الساقي. الرزانية. وخان الجوخدار في جنوب شرق الجولان.
ثالثاً قرى الجولان الباقية : يقول السيد بشار طربيه من مجدل شمس : جريدة الديار نشرت عدة مقالات عن مخطط الدولة الدرزية وكشفت عن بعض الشخصيات الساعية لهذا الغرض منهم ( جبر معدى , كمال أبو لطيف , كمال جنبلاط , شوكت شقير وغيرهم ) , وفي تلك الفترة ظهر كتاب إسرائيلي بعنوان (تست نحوست ) وتعني سدر النحاس لـ "شيمعون افيف " يشرح خطة اسرائيل بأقامة الدولة الدرزية , وكان السيد أيمن أبو جبل قد كتب مقالاً بعنوان " دولة درزية عازلة بين سوريا وإسرائيل " وبعد أن يشرح فكرة ألون لتحريض الدروز ضد السلطة وترافق ذلك مع إعدام سليم حاطوم ويقول : " لقد علقت إسرائيل أمالا وأهدافا منذ العام 1948 لإحداث تمرد داخلي في سوريا يقضي على نظام الحكم هناك بواسطة عملاء إسرائيليين " ثم يقول قاصداً السيد المجاهد كمال أبو كنج " وبعد انتهاء الحرب في العام 1967 تنبه إلى خطورة الزيارت التي يقوم بها القادة والضباط والوزراء ورجال الدين الاسرائيليين الى قرى الجولان، ولقاءاتهم مع شخصيات محلية. حيث زار موشي ديان ويغال الون مجدل شمس أكثر من مرة واجتمعوا مع عدد من الشيوخ والزعماء التقليديين حاملين رسائل التهدئة والاطمئنان للسكان، خاصة بعد تهجير وطرد معظم سكان قرى ومدن الجولان، وتدميرها لاحقا.وبنفس الوقت حملوا رسائل سياسية خطيرة وصفها الإسرائيليون "بمشروع سياسي جديد لإقامة سلام" دائم متمثل في مشروع الدويلة الطائفية "الدرزية". لقد أرادت إسرائيل ومن خلال سياسة تهجير وطرد سكان الجولان، إفراغ الجولان من سكانه العرب السوريين، إلا أنها لم تجعل العرب الموحدين "الدروز" يشعرون بوطأة الاحتلال وتهديداته ومضايقاته، لان العدوان رسم الهدف السياسي للمؤامرة الإسرائيلية في البدء بتنفيذ مشروع إقامة الدولة الدرزية بعد ان تأجل قيام الدولة المارونية في لبنان، والتي خططت لها إسرائيل قبل احتلال الجولان، وبسقوط الجولان اكتسبت إسرائيل فرصة من اجل تشكيل نموذج قيام دويلات طائفية في المنطقة بعد نجاح النموذج اليهودي في فلسطين، من اجل ان تحصد وحدها ثمار هذا التمزق العربي إن نجحت الدويلات الطائفية في استقرارها واقتصادها ومكانتها العسكرية والإقليمية.
" في الغرفة المغلقة التي ضمت الشيخ محمد كنج ابو صالح والشيخ سليمان أبو صالح والشيخ احمد طاهر أبو صالح، والشيخ كمال كنج أبو صالح بدأ الضابط الإسرائيلي حديثه قائلا: "نريد منكم أن تفهموا أن حسن معاملتنا لكم بعد الحرب ليس من اجل مصلحتكم وحدكم، بل مصلحة مشتركة لكم ولنا، وهذا الهدف هو إقامة دولة درزية تكون نواتها في الجولان. فإذا كنتم ايجابيين معنا في عملنا هذا فان باقي المهمة تقع علينا. أما إذا كنتم سلبيين فيجب إلا تلوموا إسرائيل، ضعوا في حسابكم انه يتم ترحيلكم قريبا من هذه القرى". ورغم مفاجأة الجميع بما سمعوه، إلا أن كمال كنج أدرك خطورة ما يرمي إليه الإسرائيليون، بسبب وعيه وفهمه لطبيعة الدولة العبرية التي استغلت الدين اليهودي لإقامة كيانها السياسي.ومما زاد من تخوفه، تلك الزيارات العديدة قام بها وجهاء دين دروز في إسرائيل إلى الجولان لإقناع زعامات الجولان بحيوية وأهمية هذا المشروع ومنهم الكابتن إسماعيل قبلان المطلوب للعدالة السورية لجرم جزائي ارتكبه قبل الهدنه عام 1948، وانضم بعدها إلى الجيش الإسرائيلي في كتائب شركسية ودرزية لحراسة الحدود. وقد ابلغ وجهاء الجولان، بضرورة قبول العرض الإسرائيلي قائلا: ان إخراجكم من قراكم خطة مدروسة جديا وخلال أيام سوف يتم الترحيل، ان رفضتم المشروع" بعد ايام قرر وجهاء الجولان ان يتظاهروا بقبولهم المشروع شرط إن يكون الشيخ كمال كنج وحده الصلة بينهم وبين السلطات الإسرائيلية، لأنه أدرك ان السياسيين الإسرائيليين يهدفون إلى خلق دويلات طائفية على غرار إسرائيل ذاتها، الدين فيها أساس، وإقامة حزام امني واقي يفصل بين إسرائيل وجيرانها العرب، حيث كان من المفروض ان تمتد هذه الدويلة من ساحل المتوسط الى جنوب سوريا والسويداء والجولان، ويتلو المؤامرة إقامة دويلات طائفية أخرى مسيحية شيعية وعلوية وسنية، وهذا نموذج إسرائيلي لتقسيم وتفتيت سوريا . (4)
أما عن قصة الغجر فهذه القرية السورية الحزينة التي لم ينصفها الزمن , فيوم دخل الجيش الإسرائيلي الى منطقة جبل الشيخ وأحتل قممه دخلت إحدى دوريات الجيش المحتل الى الغجر وصادر الأسلحة الموجودة لدى الأهالي وكان الضابط يتبع خريطة بريطانية تفيد بأن القرية هي من أعمال لبنان , وبالمقابل رفض لبنان ضمها إليه كونها قرية سورية , بعد أن هدد الأهالي بقتل أي شخص يتجاوز الحدود , لقد كان عدد سكان الغجر 650 نسمة نزح منهم 300 نسمة وبقي هناك 350 , بقيت القرية بلا هوية لمدة شهرين ونصف ثم توجه أعيان القرية إلى الحاكم العسكري وطلبوا أحتلال القرية أسوة ببقية هضبة الجولان السوري , فبقوا هناك بحكم الظروف ولم يطردهم الجيش الإسرائيلي كما فعل ببقية قرى الجولان .
في الواقع نحن لم نكن ساذجين وأغبياء بل كنا نعي كل مايدور حولنا من حكايا ومؤامرات وأصبحت هذه قصص تحكى للأجيال هكذا نزحنا وهذا ما جرى لنا , وهم بقوا بحق الله وأصبحوا هم الأبطال ونحن النازحون !
هل هربنا ؟ أم هل نصحنا حماة الديار بالتوجه نحو العاصمة ؟ أم طردتنا إسرائيل وهجرتنا ؟ وهل كان العدو يخاف قتال دروز الجولان في حين لا يخاف من قتال بقية قرى الجولان ؟ والجواب بسيط جداً كان لكل منها دور فالبعض ولى مدبراً خلف جيشه فمنهم كان رب الأسرة جندياً ولحقته أسرته , ومنهم من كان حزبياً وخاف على نضاله الحزبي أن يذهب سدى , ومنهم من كان موظفاً ولحق عمله الحكومي , ومنهم من كان يغار على عرضه وشرفه و حمى عرضه ومنهم من هرب مع العساكر (حماة الديار) ومنهم تعرض للضرب والشتم و الأهانة و التقريع من جنود كتيبة غولاني التي هاجمت القرى وهي مزودة بكل المعلومات , كم هوعدد الجنود في القرية وكم عدد بيوت القرية و غيرذلك من المعلومات التي حصل عليها العدو ليس فقط من أيلي كوهين بل كان هناك المئات من أمثاله , فجأة ظهروا ولبسوا البزة العسكرية الصهيونية و عمدوا الى هدم وتخريب وطرد وشتم وإعتداء على النساء والأطفال والشيوخ , نشكو أمرنا إلى الله عز وجل .
خاتمة القول : نحن لم نترك الجولان جبناً وخوفاً , بل كان عن وعد بعودتنا قريباً , نحن أصحاب حق بهضبة الجولان و كان الأعتقاد السائد أن إسرائيل ستغادر الهضبة خلال بضع شهور أو سنين , كنا نظن أننا سنسترجع الجولان بقوة السلاح , و كنا نعتقد أن الظروف الدولية سوف تتغير لصالحنا كوننا أصحاب حق , ولكننا عشنا بوهم و حسابات خاطئة و قد تم تغيبنا وتجاهلنا ولم نكن سوى أرقام في تعداد السكان السوري , وحتى تلك البيوت التي دمرتها إسرائيل في مدينة القنيطرة سكنها الأشباح رغم عنا , ولم نعد نستطيع أعمارها أو حتى رؤيتها الإ برخصة , ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير , والله أعلم.
هوامش البحث
(1) بيان للسفارة السورية في عمان منشور في جريدة الدستور الأردنية بتاريخ 21/08/1967م , راجع الوثائق الفلسطينية لعام 1967م , مؤسسة الدراسات الفلسطينية مج2 ص 620 – 621 , وموسوعة فارس من الصحراء للأمير خالد بن سلطان – الوثائق
(2) أقام العدو في الجولان من المستعمرات اليهودية مايلي من المدن : كتسرين، خسفوت، بني يهودا، وأكبرها مدينة تدعى كتسرين على أنقاض البلدة السورية قصرين. (3) ذكر بيان السفارة المنوه عنه أعلاه مايلي " بلغ عدد النازحين بسب العدوان الغادر حتى يوم 04/07/1967م مئة وسبعة الآف موزعين على الشكل التالي – 34 ألفاً في محافظة درعا و36 ألفاً في مدينةدمشق و 35 ألفاً في محافظة دمشق و ألفان في المحافظات الأخرى .
(4) للمزيد أنظر موقع الجولان الألكتروني , " دولة درزية عازلة بين سوريا وإسرائيل " تاريخ الجولانالفصل الأول تاريخ الجولانتأريخ الجولان القديم
ان تاريخ الجولان مرتبط بتاريخ سوريا والتاريخ الأسلامي , ومن البدهي أن هذه المنطقة تعتبرمهد الحضارات السامية , كما يمكننا التأكيد بأنها قد تعرضت للعديد من الحروب والصراعات التي دارت بين الدول الكبرى آنذاك مثل الجيوش المصرية الفرعونية وملوك فارس والأشوريين والكلدانيين و المقدونيين والسلوقيين واليوناينين, والبحث التأريخي عن تلك المرحلة ليس دقيقاً وثمة صعوبات جمة بسبب قلة المصادر وندرة الأماكن والأثارات وعدم تدوين الوثائق قبل الفتح الأسلامي سنة 636م , إن أقدم الوثائق تلك التي تشير إلى الحرب الطويلة التي جرت بين المصريين والحيثين والتي أنتهت إلى بقاء الجولان تحت الحكم المصري بعد أن توصل الطرفان الى معاهدة تحالف وسلم بين ملك الحيثيين حاتوشيلي والفرعون رعمسيس الثاني سنة 1272 ق . م , وفي القرن الثامن قبل الميلاد زالت مملكة الحيثين وظهرت دولة الأشوريين التي غزت الجولان بقيادة ملكهم شلمناصر الثالث وطرد المصريين , وفي القرن الخامس قبل الميلاد جاء ملوك فارس سيطر( كورش وقمبيز ودارا يوس) على سورية ومنها الجولان , في عام 333ق.م جاء المقدونيين بقيادة الأسكندر وهزم الفرس ثم تابع غزواته نحو مصر وترك سورية لحلفائه السلوقيين الذين أمتاز عهدهم بهجرة القبائل العربية من اليمن والحجاز وأستقرارهم في بلاد الشام ومن الأثار التي تدل على عهدهم بانياس وقرية سلوقية . وفي عام 64ق.م أنهى القائد الروماني بومبيوس حكم السلوقيين و فرضت الجيوش الرومانية سيطرتها على البلاد وقسمتها الى ثلاث ولايات وكان الجولان من ولاية "حوران وعوج باتانيا" . عاشت البلاد فترة سلام وهدوء في ظل الحكم الروماني إلى أن جاء يوم أنقسمت الدولة الرومانية إلى أمبراطوريتين بعد صراع أنتهى سنة350م إثر هزيمة القائد البيزنطي بليزاريوس على يد الفرس الذين أخذوا الجولان وجعلوا التنوخيين أعداء الغساسنة حلفاء البيزنطيين , وكانت القبائل العربية بدأت تصل الى بلاد الشام ومابين النهرين وتستقر هناك , وسكن الغساسنة الجولان وحوران . وقبائل عربية أخرى أستقرت على ضفاف الفرات ودجلة وهم التنوخيون . كان الغساسنة حلفاء الأمبراطورية البزنطينية , وكان التنوخيين وباقي القبائل العربية حلفاء الفرس وكانت الحروب الدائمة بين القبائل العربية لمصلحة الأمبراطوريتين إلى أن جاء الفتح الأسلامي سنة 636م بعد معركة اليرموك الشهيرة وكان الجولان دساكر لمعسكرات وجنود وخيل المسلمين وأصبحت بلدة الجابية مقراً للجيش الأسلامي حيث جاءها الخليفة عمر بن الخطاب وألقى خطبته المشهورة قبل تحرير بيت المقدس في السنة السابعة عشر للهجرة , وفي السنة التالية أنتشر مرض الطاعون في المنطقة فقرر جيش المسلمين الأنتقال الى بلدة الجابية السليمة من الوباء ,وفي زمن الأمويين كانت الجابية مقراً للأجتماعات وهناك بويع مروان بن الحكم خليفة للمسلمين , وفي الجابية يُذكر أن أهل البيت نظموا حركتهم السرية لمحاربة الأمويين وأنتزاع الخلافة منهم .ويصمت التأريخ فجأةً عن ذكرالجولان الى أيام قدوم الصليبين الغزاة , ولتفادي ضربات الحروب الصليبية بنى المسلمين عدة حصون وقلاع منها قلعة الصبّيبة (النمرود) وقلعة الحصن بالقرب من طبرية وكانت المنطقة تشهد العديد من الحروب وكان المسلمين يّردون ويحمون ثغورهم الى أن بعثّ الله السلطان صلاح الدين الأيوبي الذي خّلص الأمة الأسلامية من شرورهم . ولّما تعّرضت بلاد الشام للغزو المغولي في القرن الخامس عشر بقيادة هولاكو فكذلك الجولان نال نصيبه من وقع الغزو المغولي اللعين, وعندما أتت الجيوش العثماني | |||